الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٧
وكلابي، أو إذا لم يكن له واحد من لفظه، نحو: اناسيّ [١]. وادّعي أنّه إنّما نسب إلى الجمع؛ لأنّ الآفاق صار كالعلم على ما كان خارج الحرم من البلاد [٢].
اصطلاحاً:
الآفاقي: النائي الذي لم يكن من حاضري المسجد الحرام، بل من أهل الآفاق والنواحي الاخرى البعيدة.
وحاضرو المسجد الحرام هم أهل مكّة.
وربّما يعبّر الفقهاء عن الآفاقي بتعابير اخرى، نحو: النائي [٣]، البعيد، أهل الآفاق، أهل الأمصار، من لم يكن حاضر المسجد الحرام. ولكن المراد واحد.
وهناك بعض الألفاظ المقابلة للآفاقي، نحو: المكّي، أهل مكّة، أهل الحرم، حاضرو المسجد الحرام.
لكن وقع البحث في أمرين:
أحدهما- حدّ البعد، وفيه قولان:
القول الأوّل: أنّه اثنا عشر ميلًا، واختاره جماعة، منهم الشيخ والحلبي والراوندي وابن زهرة وابن حمزة وابن إدريس وغيرهم [٤].
واحتمل في جواهر الكلام أن يكون هذا التحديد تقريبياً لا تحقيقياً، فتندرج فيه الثمانية عشر ميلًا أيضاً [٥].
القول الثاني: أنّه ثمانية وأربعون ميلًا، واختاره جماعة منهم الصدوقان والمحقّق في المختصر والمعتبر والعلّامة والشهيدان وغيرهم، بل نسب إلى الأكثر وإلى المشهور [٦].
ثانيهما- مبدأ حساب المسافة، وفيه وجهان أو قولان [٧]: الأوّل: اعتبار المبدأ مكة. الثاني: اعتبار المبدأ المسجد الحرام [٨].
[١] المصباح المنير ٢: ٧٠٧.
[٢] الموسوعة الفقهية (الكويتية) ١: ٩٥.
[٣] انظر: تذكرة الفقهاء ٧: ١٦٩.
[٤] انظر: المبسوط ١: ٣٠٦. الكافي في الفقه: ١٩١- ١٩٢. فقه القرآن ١: ٢٦٥- ٢٦٦. والغنية: ١٥١. والوسيلة: ١٥٧. والسرائر ١: ٥١٩- ٥٢٠.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ١٠.
[٦] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٦.
[٧] مستمسك العروة الوثقى ١١: ١٥٧.
[٨] انظر: العروة الوثقى ٢: ٥٣٥، الفصل الثامن في أقسام الحج.