الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨١
١- انّ الخمر ليس أسرع من الماء نفوذاً.
٢- انّ الأجزاء الخمرية غالباً تستهلك متى دخلت في المسامّ خصوصاً إذا جفّ الاناء، وهي ليست مانعة من حصول طهارة ظاهر الذي يراد استعماله؛ إذ لا سراية. نعم ينجس ما فيه حينئذٍ لو خرجت تلك الأجزاء الخمرية إلى الخارج.
٣- إطلاق ما دلّ على حصول الطهارة بالغسل بالماء وترك الاستفصال في الروايات الآتية.
٢- النهي الوارد في بعض الروايات:
أ- كصحيح محمّد بن مسلم قال:
«وسألته عن الظروف؟ فقال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفّت. وزدتم أنتم الحنتم يعني الغضار، والمزفّت يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر قال: وسألته عن الجرار الخضر والرصاص؟ فقال: لا بأس بها» [١].
ب- وخبر أبي الربيع الشامي عن الصادق عليه السلام قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن كلّ مسكر، فكلّ مسكر حرام. قلت:
فالظروف التي يصنع فيها منه؟ فقال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفّت والحنتم والنقير، قلت: وما ذلك؟ قال:
الدباء: القرع، والمزفّت: الدنان، والحنتم:
جرار خضر، والنقير: خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها» [٢].
ج- وخبر جراح المدائني عنه عليه السلام «أنّه منع ممّا يسكر من الشراب كلّه ومنع النقير ونبيذ الدباء» [٣].
وفي قبال ذلك روايات عديدة دلّت على جواز استعمال ظروف الخمر بعد غسلها، من قبيل:
أ- موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن الدَنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس. وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر، أ يصلح أن
[١] الوسائل ٣: ٤٩٥، ب ٥٢ من النجاسات، ح ١.
[٢] الوسائل ٣: ٤٩٦، ب ٥٢ من النجاسات، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٥: ٣٥٧، ب ٢٥ من الأشربة المحرمة، ح ٢.