الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٣
وقال المحقق الكركي معلّلًا صحة الطهارة: «أمّا آنية النقدين فلأنّ المنهي عنه فيهما هو أخذ الماء منهما أو جعلهما مصبّاً، لا إفاضة الماء على محلّ الطهارة، ولا تبطل العبادة بمقارنة فعل محرّم لفعلها».
ثمّ قال: «ولو تطهّر فيهما فالظاهر عدم البطلان؛ لرجوع النهي إلى أمر خارج عن العبادة» [١].
٤- وما أن جاء دور السيد صاحب المدارك حتى نراه يتبنّى تفصيل العلّامة، وبعدئذٍ صار هو الموقف العام لدى التالين [٢].
[١] جامع المقاصد ١: ١٩٢.
[٢] قال السيد محمّد العاملي (المدارك ٢: ٣٨١)- بعد نقله كلام المنتهى حيث استوجه البطلان-: «وهو جيّد حيث يثبت التوقّف المذكور، أمّا لو تطهّر منه مع التمكّن من استعمال غيره قبل فوات الموالاة فالظاهر الصحّة؛ لتوجّه الأمر باستعمال الماء حيث لا يتوقّف على فعل محرّم، وخروج الانتزاع المحرّم عن حقيقة الطهارة».
وقال المحقق السبزواري (الذخيرة: ١٧٤، س ٤): «المشهور بين الأصحاب أنّه لو تطهّر من آنية الذهب والفضّة لم يبطل وضوؤه ولا غسله؛ لأنّ نزع الماء ليس جزء من الطهارة، بل لا يحصل الشروع فيها إلّا بعده، فلا يكون له أثر في بطلان الطهارة»، ثمّ نقل كلام المنتهى وقال: «وهو جيّد حيث تحقق التوقّف المذكور. أمّا لو تطهّر مع إمكان الطهارة بماء آخر قبل فوات الموالاة فالظاهر الصحّة؛ لخروج الانتزاع عن حقيقتها وعدم توقّفها عليه، ومثله صبّ ماء الطهارة فيها».
لكن قال الفاضل الاصفهاني (كشف اللثام ١: ٤٩٤)- معلّقاً على كلام المنتهى-: «وعندي في]