الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٦
وتبعه العلّامة في بعض كتبه [١] واختاره الطباطبائي [٢].
وقد اتّضح وجهه ممّا تقدّم آنفاً.
القول الثالث: كفاية مطلق الغسل فيه كسائر النجاسات، وصرّح به المحقق في المعتبر [٣] والعلّامة في بعض كتبه [٤].
ويدلّ عليه الروايات المطلقة في مطلق المتنجّس أو في خصوص آنية الخمر، من قبيل: صدر موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس.
وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر، أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس» [٥].
وخبر حفص الأعور: «قلت للصادق عليه السلام: إنّي آخذ الركوة فيقال: انّه إذا جعل فيها الخمر وغسلت، ثمّ جعل فيها البختج كان أطيب له، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثمّ نصبّه ونجعل فيها البختج؟ قال: لا بأس» [٦].
فإنّ هذه النصوص دلّت على كفاية مطلق الغسل، وأمّا ما دلّ على الثلاث فقد حملوه على أنّه باعتبار أنّ الغالب في الانقاء إنّما يحصل بالثلاث [٧]، أو على اختلاف أنواع الأواني، قال المحدّث البحراني: «ويقرب عندي في وجه الجمع بين الخبرين المذكورين الحمل على اختلاف الأواني في قلع النجاسة المذكورة منها، فمنه ما يحصل بالثلاث، ومنه ما يتوقّف على السبع، وهو وإن كان أيضاً لا يخلو من تأمّل إلّا أنّه في مقام الجمع لا بأس به» [٨].
ولكن لا شاهد لهذا الجمع، بل الصحيح هو ما تقدّم، من تقييد هذه المطلقات بالتعدّد، بل تقدّم ذلك أيضاً في الآنية المتنجسة بمطلق النجاسات إذا غسلت بالماء القليل.
[١] القواعد ١: ١٩٧.
[٢] الرياض ١: ٥٤٩.
[٣] المعتبر ١: ٤٦٢.
[٤] المنتهى ٣: ٣٤٤- ٣٤٥.
[٥] الوسائل ٣: ٤٩٤، ب ٥١ من النجاسات، ح ١.
[٦] الوسائل ٢٥: ٣٦٨، ب ٣٠ من الأشربة المحرّمة، ح ٣.
[٧] انظر: المنتهى ٣: ٣٤٤- ٣٤٥.
[٨] الحدائق ٥: ٤٩٥.