الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٨
لزوم محبّتهم.
٣- وجوب الصلاة عليهم:
تجب الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في تشهّد الصلاة، وهذا الحكم ممّا تسالم عليه الأصحاب، وقد ادّعى عليه الاجماع غير واحد [١].
وذهب الشافعية والحنابلة في أحد الرأيين إلى وجوب الصلاة على الآل [٢].
والرأي الآخر في المذهبين انّها سنّة، وهو قول الحنفية وأحد قولي المالكية [٣].
والرأي الآخر عند المالكية أنّها فضيلة [٤].
وتدلّ على الوجوب جملة وافرة من النصوص المتضمّنة عدم كفاية الصلاة بدون الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم المروية من طرق الخاصة والعامة.
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح بسنده عن أبي بصير وزرارة جميعاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه قال: «من تمام الصوم إعطاء الزكاة، كالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة. ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، ومن صلّى ولم يصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له ...» [٥].
بضميمة ثبوت الملازمة بين الصلاة عليه والصلاة على الآل المستفاد من روايات جمّة من العامّة والخاصّة [٦]، فقد روى ابن حجر في صواعقه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال: «لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء، فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صلّ على محمّد وتُمسكون. بل قولوا: اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد» [٧]. وروى البخاري عن كعب بن
[١] راجع: مستند العروة الوثقى (الصلاة) ٤: ٢٦٩- ٢٧٥. جواهر الكلام ١٠: ٢٥٣- ٢٥٧.
[٢] الوجيز ١: ٤٥.
[٣] راجع: المغني والشرح الكبير ١: ٥٧٩. العزيز شرح الوجيز ١: ٥٣٣- ٥٣٤. ابن عابدين ١: ٤٧٨. الشرح الكبير بحاشية الدسوقي ١: ٢٥١.
[٤] الشرح الكبير بحاشية الدسوقي ١: ٢٥١. وانظر أيضاً: الموسوعة الفقهية (الكويتية) ١: ١٠٦.
[٥] التهذيب ٤: ١٠٩، ح ٣١٤. الوسائل ٩: ٣١٨، ب ١ من زكاة الفطرة، ح ٥.
[٦] جمعها الشيخ الحرّ في الوسائل ٧: ٢٠١- ٢٠٧، ب ٤٢ من الذكر. وذكر بعضها في الصواعق المحرقة: ٢٢٥- ٢٢٨.
[٧] الصواعق المحرقة: ١٤٦ (ب ١١، الفصل ١، الآية الثانية).