الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٤
أئمته أئمة الهدى الأبرار). ويكتب ذلك بتربة الحسين عليه السلام إن وجد» [١]. وإن لم توجد التربة فبالإصبع [٢].
(انظر: دفن)، (تكفين)
ومن موارد التبرّك بأسمائهم ما ذكره الأصحاب من استحباب تسمية المولود بأحد أسمائهم، قال الفاضل الاصبهاني:
«ثمّ الأفضل من جهة التبرّك أسماء الأنبياء والأوصياء منها اسم محمّد والأئمة» [٣].
(انظر: ولادة)
ج- يجوز نقل الموتى من بلد موتهم إلى أحد المشاهد المشرّفة ليدفنوا فيها، بل يستحب؛ وذلك رجاء لشفاعة صاحب المشهد وتبرّكاً بتربته وتباعداً من عذاب اللَّه تعالى [٤]، ولا خلاف في ذلك، بل عليه الاجماع، بل السيرة العملية التي هي أقوى من الإجماع بمراتب [٥]. نعم بالنسبة للنقل بعد الدفن ففيه خلاف، والأكثر على عدم الجواز. (انظر: دفن)
٨- الغلوّ فيهم والنصب لهم وسبّهم:
أ- يحرم الغلوّ في الأئمة بأن ينسب إليهم- معاذ للَّه- الالوهيّة، ويعدّ ذلك كفراً؛ وقد وقف الأئمة عليهم السلام من الغلوّ موقفاً شديداً، حتى أنّ الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام أحرق قوماً نسبوا إليه الربوبية [٦].
(انظر: غلوّ)
ب- وكذا يحرم بغضهم ومعاداتهم، فانّه ممّا يتنافى مع محبّتهم التي امرنا بها بآية القربى [٧]، مضافاً إلى أنّه يؤول إلى بغض رسول اللَّه الذي لا ريب في كونه كفراً.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة» [٨]؛ وأفاد المحقق
[١] النهاية: ٣٢.
[٢] الوسيلة: ٦٦.
[٣] كشف اللثام ٧: ٥٢٧.
[٤] راجع: الحدائق ٤: ١٤٩. المستدرك ٢: ٣١٠، ب ١٣ من الدفن، ح ٧.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٤: ٣٤٣- ٣٤٤.
[٦] المستدرك ١٨: ١٦٨- ١٧١، ب ٥ من الحدود والتعزيرات.
[٧] الشورى: ٢٣.
[٨] تفسير الكشاف ٥: ٤٠٦. تفسير احكام القرآن للقرطبي ١٦: ١٦.