الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٣
مرّات [١]» [٢].
وقال المحقّق الحلّي: «إذا تكرّر الولوغ كفت الثلاث، وكذا لو ولغ ما زاد على الواحد؛ لأنّ النجاسة واحدة، فقليلها ككثيرها، لأنّها لا تتضمّن زيادة عن حكم الأواني» [٣].
وقال العلّامة الحلّي: «لو تكرّر الولوغ كفت الثلاث اتّحد الكلب أو تعدّد ...
وللشافعي في تكرّر الغسل مع تعدّد الكلب وجهان» [٤].
وقال الشهيد الأوّل: «ولا يتكرّر الغسل بتكرر الولوغ اتّحد الكلب أو تعدّد. ولو ولغ في الأثناء استأنف» [٥].
وقال السيد اليزدي: «لا يتكرّر التعفير بتكرّر الولوغ من كلب واحد أو أزيد، بل يكفي التعفير مرّة واحدة» [٦].
ب- ولوغ الخنزير:
والمراد بالخنزير في المقام البرّي دون البحري، كما صرّحوا بذلك في باب النجاسات [٧].
وأمّا تطهير الاناء من ولوغ الخنزير فقد ذهب الشافعية إلى أنّ تطهيره بأن يغسل سبع مرّات إحداهنّ بالتراب، ووافقهم في ذلك الحنابلة، وعند الحنفية تطهيره بأن يغسل ثلاثاً [٨].
وقد اختلفت كلمات فقهائنا في كيفية تطهير الآنية المتنجّسة بولوغ الخنزير أو شربه، وإليك حاصل كلماتهم الواردة بهذا الشأن:
١- إنّ كلمات الفقهاء قبل الشيخ الطوسي لم تصرّح بحكم الخنزير وهل انّه يلحق بالكلب أو لا، نعم قد تشعر عبارة المفيد بعدم الإلحاق.
إلّا أنّ الشيخ الطوسي ادّعى انّ أحداً لم يفرّق في هذا الحكم بين الكلب والخنزير،
[١] انظر: المجموع ٢: ٥٨٤. الحاوي الكبير ١: ٣١٠- ٣١١. مغني المحتاج ١: ٨٤.
[٢] الخلاف ١: ١٧٧، م ١٣٢.
[٣] المعتبر ١: ٤٥٩.
[٤] المنتهى ٣: ٣٣٩.
[٥] البيان: ٩٣.
[٦] العروة الوثقى ١: ١١٢، م ١١.
[٧] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ٣٤- ٣٥.
[٨] الموسوعة الفقهية (الكويتية) ٢٠: ٣٤.