الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٦
٩- عموم الحرمة للجيّد والرديء من الذهب والفضّة:
قال السيد اليزدي: «لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منهما والرديء والمعدني والمصنوعي والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغشّ إلى حدّ يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص» [١].
وذلك؛ لإطلاق الدليل، وهو يشمل المعدني والمصنوعي والقسم الجيّد والرديء وكذلك الخالص والمغشوش إذا كان الخليط قليلًا كما هو الحال في الليرات وغيرها من النقود؛ وذلك لأنّ الحكم يدور مدار عنوان الذهب والفضّة، وهو يصدق على المغشوش وسائر الأقسام المتقدّمة، بل إنّ الغالب في صياغة الذهب هو المزج حتى يتقوّى بذلك- كما قيل- ولم يرد اعتبار الخلوص في حرمة أواني الذهب والفضّة حتى نلتزم بالجواز في الممتزج بغيرهما ولو قليلًا، وإنّما الدليل دلّ على حرمة آنيتهما فحسب، فمتى صدق هذا العنوان حكم بحرمتهما. نعم، إذا كثر المزيج بحيث لم يصدق على الاناء
لرجل أو امرأة».
وقال العلّامة في المنتهى (٣: ٣٢٧): «تحريم الاستعمال مشترك بين الرجال والنساء. وإباحة التحلّي للنساء بالذهب لا يقتضي إباحة استعمالهنّ الآنية منه ...».
وقريب منه في التذكرة (٢: ٢٢٧)، ونهاية الإحكام (١: ٢٩٧).
وقال الشهيد الأوّل (الذكرى ١: ١٤٨): «التحريم يعمّ النساء إجماعاً قاله في التذكرة».
وقال المحقق الكركي (جامع المقاصد ١: ١٨٨): «هذا التحريم مشترك بين الرجال والنساء اتّفاقاً».
وقال المحدّث البحراني (الحدائق الناضرة ٥: ٥١٥)- بعد أن ذكر عبارة العلّامة في المنتهى في اشتراك الحرمة بين الرجال والنساء- قال: «وادّعى في التذكرة الاجماع على الاشتراك المذكور. وهو جيّد، واللَّه العالم».
وقال بحر العلوم في الأواني (الدرّة النجفية: ٥٩):
ما كان منها فضّة أو ذهبا فليس غير الحظر فيه مذهبا
عمّ النساء ذاك والرجالا فيما يعدّ عرفاً استعمالا
وقال النراقي (لوامع الأحكام، مخطوط ١: ٢١٨): «التحريم يعمّ النساء؛ للاجماع وعموم الأدلّة، وإباحة التحلّي لهنّ للحاجة لا يبيح ذلك».
وقال المحقّق النجفي (جواهر الكلام ٦: ٣٣٧): «... لا فرق في الحرمة بين الرجال والنساء؛ لإطلاق الأدلّة، بل عليه الإجماع في الذكرى وجامع المقاصد وعن غيرهما».
[١] العروة الوثقى ١: ١٦٢، م ١٥.