الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦
[٣] دور الاستقلال والتكامل:
ويبدأ هذا الدور من منتصف القرن السابع أي من عصر المحقق الحلّي [ت/ ٦٧٦ ه] ويستمر باستمرار النشاط الفقهي لأعلام هذا الدور حتى نهاية القرن العاشر، أي زمن الشهيد الثاني [ت/ ٩٦٦ ه].
ومن أهم أعلام هذا الدور: المحقق الحلّي نجم الدين جعفر بن الحسن [ت/ ٦٧٦ ه]، والعلّامة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهر [ت/ ٧٢٦ ه]، وابنه فخر المحققين محمّد بن الحسن الحلّي [ت/ ٧٧١ ه]، والشهيد الأوّل محمّد بن مكي العاملي [ت/ ٧٨٦ ه]، والفاضل المقداد جمال الدين المقداد بن عبد اللَّه السيوري [ت/ ٨٢٦ ه]، وابن فهد أحمد بن محمّد الأسدي الحلّي [ت/ ٨٤١ ه]، والمحقق علي بن الحسين العاملي الكركي [ت/ ٩٤٠ ه]، والشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد العاملي [ت/ ٩٦٦ ه]، وغيرهم (رضوان اللَّه تعالى عليهم).
وأهم خصائص هذا الدور الفقهي كما يلي:
١- يتميّز هذا الدور بظاهرة استقلالية الفقه الامامي عن مجاراة المذاهب الاخرى في المادة أو المنهج واعتماد التراث الشيعي خاصة من دون نظر إلى فقه العامّة ومناهجهم في الاستدلال إلّا في كتب الفقه المقارن وهذا ما يظهر بالمقارنة بين المصنفات الفقهية لهؤلاء الفقهاء مع المصنفات الفقهية السابقة.
٢- في علم اصول الفقه، دوّنت مؤلفات من قبيل: معارج الاصول للمحقق ونهاية الوصول إلى علم الاصول للعلّامة [ت/ ٧٢٦ ه] تتميز بالأصالة والعمق واعتماد الاصول والقواعد المستفادة من نصوص أهل البيت عليهم السلام كأصل الاستصحاب المستفاد من النصوص، وقد جعل المحقق الحلّي قاعدة الاستصحاب هذه دليلًا خامساً من أدلّة الفقه في عرض الأدلّة الأربعة الاخرى، كما انّه بُحثت المسائل الاصولية الأساسية كحجية خبر الثقة في هذه الكتب الاصولية بصورة أكثر استيعاباً وشمولًا وتنقيحاً.