الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٩
القليل والكثير في لزوم السبع؛ وذلك لأنّ الصحيحة غير مخصوصة بالتطهير بالماء القليل، فيكون مقتضى إطلاقها حينئذٍ اشتراط السبع حتى في الغسل بالماء المعتصم [١].
وقد تقدّم عن السيد الخوئي إطلاق القول بعدم اعتبار التعدّد في ماء المطر [٢]، كما تقدّم بيان وجهه.
في حين اختار آخرون الاختصاص بالقليل، وأمّا في الكثير فيكفي غسلها مرّة واحدة [٣].
القول الثالث: كونه كسائر النجاسات التي لا دليل عليها بالخصوص، فيلحقه حكمها، وقد تقدّم أنّ تطهير الآنية من سائر النجاسات امّا بغسلها مرّة أو أكثر، وأوّل من صرّح به المحقق في المعتبر [٤].
وممّا تقدّم تتضح المناقشة فيه؛ فإنّ النص الخاص في الخنزير موجود، وبه يقيّد إطلاق الأمر بالغسل، فيجب العمل بمقتضاه، وحمله على الاستحباب خلاف الظاهر.
هذا، وقد احتاط بعضهم استحباباً في التعفير قبل السبع أيضاً [٥]، تخلّصاً من خلاف الشيخ الطوسي الذي ألحق الخنزير بالكلب.
ونلفت النظر إلى أنّ تعابير الفقهاء مختلفة فبعضهم جعل الموضوع هو ولوغ الخنزير [٦] وبعضهم عبّر بالشرب [٧] وأطلق ثالث»
.
ولا يخفى أنّ الرواية وردت جواباً عن مورد وقع السؤال فيه عن خنزير يشرب من إناء، كيف يصنع به؟
وقد تقدّم الكلام في أنّ الولوغ قد يفسّر بالشرب أو بالأعم.
[١] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٥٧. منهاج الصالحين (الخوئي) ١: ١٢٠، م ٤٦٠. الفتاوى الواضحة ١: ٣٤٥، الفقرة
[١٣] و٣٤٧، الفقرة (٢٣).
[٢] منهاج الصالحين (الخوئي) ١: ١٢٠، م ٤٦٢.
[٣] منهاج الصالحين (الحكيم) ١: ١٦٥، م ١٠.
[٤] المعتبر ١: ٤٥٩.
[٥] مستند الشيعة ١: ٣٠٤. العروة الوثقى ١: ١١١، م ٦.
[٦] الخلاف ١: ١٨٦.
[٧] المهذب ١: ٢٨.
[٨] الدروس ١: ١٢٥.