الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٧
ذكر عنوان السباع في صدر الرواية أوّلًا، فيكون ظاهر ذكر عنوان الكلب في الذيل بعد ذلك هو الحيوان الخاص من السباع، فلا يشمل الخنزير. قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع؟ فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه؟
فقال: لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب، فقال: رجس نجس ...» الحديث [١].
ثانيها- انّ سائر النجاسات يغسل منها الاناء ثلاث مرّات، والخنزير نجس بلا خلاف [٢].
ونوقش: بأنّ هذا الوجه لا يثبت لزوم التعفير، بل ولا لزوم تثليث الغسلات لو لم نقل بالتعدّد في سائر النجاسات إلّا ما خرج بالدليل [٣].
ثالثها- دعوى الأولوية وانّه شرّ من الكلب [٤].
ونوقش: بأنّه لا قطع لنا بالأولوية في المقام، بل ذلك منقوض ببعض النجاسات كدم الحيض فانّه كسائر النجاسات [٥].
مضافاً إلى أنّ النصّ قد فرّق بينهما، كما سيأتي في رواية علي بن جعفر.
رابعها- دعوى عدم الخلاف؛ ففي المبسوط أنّ أحداً لم يفرّق بينهما [٦] وهو المراد من تعبير المحقق: «بأنّه لا فارق» [٧].
ويمكن المناقشة: بأنّه لو سلِّم لما أمكن عدّه إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم.
القول الثاني: لزوم غسله سبع مرّات، ويبدو أنّ أوّل من صرّح به هو العلّامة الحلّي في أكثر كتبه كما تقدّم، ونسب إلى المشهور [٨] أو مشهور المتأخرين [٩]، واختاره الشهيدان وابن فهد والسيد محمّد العاملي وغيرهم.
[١] الوسائل ١: ٢٢٦، ب ١ من الأسآر، ح ٤.
[٢] الخلاف ١: ١٨٧.
[٣] انظر: السرائر ١: ٩٢. المعتبر ١: ٤٦٠.
[٤] المعتبر ١: ٤٥٩.
[٥] انظر: المصدر السابق: ٤٥٩- ٤٦٠.
[٦] المبسوط ١: ١٥.
[٧] المعتبر ١: ٤٥٩.
[٨] الكفاية: ١٤.
[٩] الذخيرة: ١٧٨، س ١٩- ٢٠. الحدائق ٥: ٤٩٢.