الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٦
اختلفوا في العدد، كما سيأتي.
وحاصل الأقوال في المسألة ما يلي:
القول الأوّل: إلحاق الخنزير بالكلب، وصرّح به الشيخ، بل نسبه إلى من تقدّمه من الفقهاء، بل نسبه إلى جميع الفقهاء من سائر المذاهب أيضاً. في حين رماه بعض بأنّه في منتهى الشذوذ.
قال المحقّق النراقي: «والأحوط ضمّ واحدة ترابيّة مع السبع المائيّة في الخنزير أيضاً؛ لوجود قول بإلحاقه بالكلب وإن شذّ جدّاً» [١].
واستدلّ له بعدّة وجوه:
أوّلها- انّ الخنزير يسمى كلباً في اللغة، فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب.
ونوقش: بأنّ الخنزير لا يسمّى كلباً لا لغة ولا عرفاً [٢]، وإطلاقه عليه يكون مجازاً أو من باب أنّه سبع. قال ابن سيده:
الكلب كل سبع عقور، ومنه كلَّبت الجوارح [٣] وحكى عنه ابن منظور قوله:
إنّه قد غلب على هذا النوع النابح [٤]. وقال الفيروزآبادي: «الكلب: كلّ سبع عقور، وغلب على هذا النابح» [٥].
إلّا أنّ هذا الاطلاق الأخير- مضافاً إلى كونه بحاجة إلى عناية- غير مناسب مع صحيح البقباق المتعرّض للسؤال عن أصناف الحيوانات بعناوينها الخاصة، فقد
[١] مستند الشيعة ١: ٣٠٤.
[٢] انظر: السرائر ١: ٩١- ٩٢. المعتبر ١: ٤٦٠. مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٨.
[٣] المخصص ٢ (السفر الثامن): ٨٠.
[٤] لسان العرب ١٢: ١٣٤.
[٥] القاموس المحيط ١: ٢٨٥.