الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٣
الكلب، فمع فرض إراقة ذلك الماء مثلًا من الإناء الأوّل إلى الآخر تحقق صدق نجاسته بفضل الكلب» [١].
وأمّا إصابة غسالة الولوغ للاناء فلا يجري فيها حكم الولوغ في لزوم التعفير كما صرّح به جملة منهم كالشيخ الطوسي والعلّامة الحلي والمحقّق الثاني والسيد العاملي [٢] والشيخ جعفر الكبير والمحقق النجفي.
قال الشيخ الطوسي: «إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الاناء من ولوغ الكلب ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الاولى أو الثانية أو الثالثة» [٣].
وقال العلّامة: «ليس حكم الماء الذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ في أنّه متى لاقى جسماً يجب غسله بالتراب؛ لأنّها نجاسة، فلا يعتبر فيها حكم المحلّ الذي انفصلت عنه.
وقال الشافعي [٤] وبعض الحنابلة [٥]:
يجب غسله بالتراب وإن كان المحل الأوّل قد غسل بالتراب.
وقال بعضهم: يجب غسله من الغسلة الاولى ستّاً، ومن الثانية خمساً، ومن الثالثة أربعاً، وهكذا؛ فانّه بكلّ غسلة ارتفع سبع النجاسة عنده، فإن كان قد انفصلت عن محلّ غسله بالتراب غسل محلّها بغير تراب، وإن كانت الاولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب [٦].
وهذا كلّه ضعيف ... والوجه: أنّه يساوي غيره من النجاسات، لاختصاص النصّ بالولوغ» [٧].
قال المحقق الثاني- بعد أن بيّن ما لا يلحق بالولوغ وأنّه كسائر النجاسات-:
«وكذا الحكم في غسالة الولوغ، ولا يتفاوت الغسل منها بكونها الاولى أو
[١] جواهر الكلام ٦: ٣٥٩.
[٢] المدارك ٢: ٣٩٣.
[٣] الخلاف ١: ١٨١، م ١٣٧.
[٤] المجموع ٢: ٥٨٥.
[٥] المغني ١: ٤٧- ٤٨.
[٦] المغني ١: ٤٨.
[٧] المنتهى ٣: ٣٤٢- ٣٤٣. وانظر: نهاية الإحكام ١: ٢٩٥.