الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٩
ومن هنا قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان: «فما أعرف وجه اختيار الأصحاب له [/ لعنوان الولوغ]، وينبغي التعبير ب (فضل الكلب) كما في رواية الفضل، لا ب (ولوغه)» [١].
ولكن عنوان ما يفضل بعد الشرب والتناول يشمل الولوغ، وهو الشرب بطرف اللسان أو الشرب كرعاً، أي بدون استعمال اللسان كما لو كان مقطوع اللسان مثلًا، كما صرّح بذلك بعض [٢].
وهذا العنوان لا يشمل اللطع بوجه، ولا يشمل سقوط اللعاب ولا المتنجّس بماء الولوغ ولا غسالته، وكذا لا يشمل ما إذا أصاب الكلب الإناء بغير لسانه كيده ورجله وغيرهما من أعضاء جسده.
وعليه، فالتعدّي في حكم الولوغ إلى هذه الموارد بحاجة إلى دليل؛ فإنّه لا علم لنا بمناطات الأحكام.
هذا، وقد ألحق بعض الفقهاء تلك الموارد أو قسماً منها بالولوغ. وإليك تفصيل ذلك:
أمّا اللطع فقد صرّح بعض الفقهاء بعدم إلحاقه [٣].
لكن ذهب كثير من الفقهاء إلى إلحاق اللطع بالولوغ بل جزم بعضهم بذلك [٤]، بل ادعى المحقق السبزواري عليه الشهرة [٥].
وأمّا سقوط اللعاب فالمشهور- وفي الجواهر نقلًا وتحصيلًا- عدم الالحاق [٦].
ولكن ذهب بعض كالعلّامة [٧] والسيد
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٧.
[٢] انظر: كشف الغطاء ٢: ٣٨٠. الرياض ١: ٥٤٩. جواهر الكلام ٦: ٣٥٧. الطهارة (الأنصاري): ٣٩٥، س ١١. مصباح الفقيه ٨: ٤٠٦. الفتاوى الواضحة ١: ٣٤٥، الفقرة
[١٥] و٣٤٧، الفقرة
[٢٤].
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٧. التنقيح في شرح العروة ٣: ٥٥.
[٤] المسالك ١: ١٣٣. روض الجنان ١: ٤٦١. رسائل المحقق الكركي ٣: ٢٢٨. جامع المقاصد ١: ١٩٠. مصابيح الظلام (مخطوط) ٢: ٤٦٦، س ١٠ وما بعده. كشف الغطاء ٢: ٣٨٠. جواهر الكلام ٦: ٣٥٦- ٣٥٧. العروة الوثقى ١: ١١١، م ٥. الفتاوى الواضحة ١: ٣٤٥، الفقرة
[١٥]، و٣٤٧، الفقرة
[٢٤].
[٥] الذخيرة: ١٧٧. الكفاية: ١٤. وانظر: الطهارة (الأنصاري): ٣٩٥.
[٦] الكفاية: ١٤. جواهر الكلام ٦: ٣٥٧. مصباح الفقيه ٨: ٤٠٦.
[٧] نهاية الإحكام ١: ٢٩٤.