الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
ب- سائر أنحاء الاستعمال للآنية المفضّضة والمذهّبة:
أكثر العبارات إمّا صريحة أو ظاهرة في مطلق الاستعمال، وبعض الفقهاء صرّح بالشرب والأكل [١].
لكنهم صرّحوا في باب الوضوء بكراهة الطهارة منها [٢]. ويدلّ على كراهة مطلق الاستعمال أمران [٣]:
١- اطلاق بعض الروايات كخبر الحلبي المتقدّم.
٢- موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «عن الطست يكون فيه التماثيل أو الكوز أو التور يكون فيه التماثيل أو فضّة؟ لا يتوضّأ منه ولا فيه» [٤]. بعد حمل النهي فيه على الكراهة؛ لما دلَّ على جواز ذلك في المفضَّض.
ج- استعمال الاناء الذي فيه ذهب أو فضّة:
وحكمه الجواز من دون حرمة ولا كراهة؛ وذلك طبقاً للقاعدة بعد عدم انطباق عنوان آنية الذهب أو الفضّة، أو عنوان الآنية المفضّضة أو المذهّبة عليه.
قال العلّامة الحلي: «لو شرب وفي فيه دنانير [/ ذهب] أو دراهم [/ فضّة] أو طرحهما في الكوز وشرب لم يكن به بأس إجماعاً؛ لعدم اتّخاذ ذلك من الزينة والتجمّل» [٥].
وقال الشهيد الأوّل: «لا كراهيّة في الشرب من كوز فيها خاتم فضّة أو إناء فيه دراهم؛ لعدم الاسم» [٦].
وقال النراقي: «لا يحرم استعمال اناء فيه دراهم أو دنانير»»
.
د- استعمال المذهَّب:
وفيه أقوال ثلاثة:
الأوّل: إلحاقه بالمفضّض في الكراهة فقط أو في لزوم عزل الفم عن موضع الذهب، واختاره جماعة منهم العلّامة الحلي [٨] والمحقق الأردبيلي [٩] والمحدّث
[١] مصباح الفقيه ٨: ٣٦٥.
[٢] العروة الوثقى ١: ٢٠١.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٢٦.
[٤] الوسائل ١: ٤٩١، ب ٥٥ من الوضوء، ح ١.
[٥] التذكرة ٢: ٢٣١.
[٦] التذكرة ١: ١٤٩.
[٧] لوامع الأحكام (مخطوط) ١: ٢٢٠، س ١٤.
[٨] المنتهى ٣: ٣٢٩.
[٩] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٤.