الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٥
فقد تقدّم أنّه ينتقل عندئذٍ إلى البدل وهو التيمم، فيسقط الطهور بالماء.
قال السيد اليزدي: «إذا اضطرّ إلى استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وغيرهما جاز، وكذا في غيرهما من الاستعمالات. نعم، لا يجوز التوضّؤ والاغتسال منهما، بل ينتقل إلى التيمّم» [١].
وعلّق السيد الإمام الخميني- على قوله: نعم لا يجوز ...-: «إلّا إذا اضطرّ اليهما، بل لو اضطرّ إلى الغمس في الماء أو غسل وجهه ويديه منهما يجوز نية الغسل والوضوء، بل يجب مع الانحصار» [٢].
ثمّ إنّه إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال محرّم آخر قدّم ما كان أخفّ محذوراً وحرمةً أو احتمل ذلك فيه، من قبيل:
دوران الأمر بين استعمال آنية الذهب والفضّة وبين المغصوب قدّمهما [٣]؛ لأهمية حقوق الناس [٤].
دوران الأمر بين استعمال الفضّة وبين الذهب احتمل تقديم الأوّل [٥].
دوران الأمر بينهما وبين جلد الميتة احتمل تقديم الثاني [٦].
٨- عموم الحرمة للرجال والنساء:
إنّ الحكم بحرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة عام للنساء والرجال؛ وذلك لإطلاق الأدلّة الناهية. كما صرّح به بعض الفقهاء، وهو الظاهر بل المقطوع به في كلام من أطلق الحرمة.
ولا يقاس ذلك بالحلي الذهبية أو لبس الحرير؛ فانّه قياس مع الفارق، إذ أنّ دليل الحرمة فيهما خاص بالرجال وفي الآنية مطلق [٧].
[١] العروة الوثقى ١: ١٦٢- ١٦٣، م ١٩.
[٢] العروة الوثقى ١: ١٦٣، م ١٩، التعليقة رقم
[٢].
[٣] العروة الوثقى ١: ١٦٣.
[٤] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٥] كشف الغطاء ٢: ٣٩٤.
[٦] كشف الغطاء ٢: ٣٩٤.
[٧] قال ابن إدريس (السرائر ٣: ١٢٣): «ولا يجوز الأكل والشرب للرجال والنساء جميعاً في أواني الذهب والفضّة».
وقال يحيى بن سعيد الحلّي (الجامع للشرائع: ٣٩١): «ولا يحلّ استعمال أواني الذهب والفضّة]