الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٥
٤- وما أن جاء دور المحقق الأردبيلي حتى نراه يستحسن القول بكراهة الاستعمال لو لا أنّ ذلك يصطدم بالاجماع وظهور بعض الأخبار، إلّا أنّ المتيقن منها الاستعمال، لا مطلق الاتخاذ والقنية، وإن كان مقتضى الاحتياط فيه الترك أيضاً.
ونلمس أثر هذا التشكيك على أتباعه كالسبزواري، وكذا نلمس أثر ذلك على المجلسي.
قال المحقق الأردبيلي: «وبالجملة لو لا دعوى الاجماع وعدم ظهور الخلاف والفرق لكان القول بكراهة استعمال الأواني حسناً ... فالاجماع مع ظهور بعض الأخبار يدلّ على تحريم مطلق الاستعمال، والاحتياط، مع بعض الأخبار أيضاً يدلّ على تحريم القنية أيضاً فلا يترك» [١].
وقال المحقق السبزواري: «واعلم أنّ روايات الخاصّة خالية عن التصريح بتحريم الشرب والاستعمالات مطلقاً» [٢].
وقال العلّامة المجلسي: «ظاهر أكثر
وقال في البيان (٩٧): «المتّخذ من الذهب والفضة، ويحرم استعمالها في أكل وشرب وغيرهما. والأقرب تحريم اتّخاذها لغير الاستعمال، ولا فرق بين الرجل والمرأة».
وقال ابن فهد الحلي في الموجز الحاوي (الرسائل العشر: ٦٣): «ويحرم آنية النقدين استعمالًا وغيره ولو للنساء، حتى ظرف الغالية والمكحلة والملعقة». وقال في المحرّر (الرسائل العشر: ١٤٨): «ويحرم استعمال آنية الذهب والفضة واتّخاذها ولو مكحلة، لا الآلات والخلال والمنماص». والمنماص: المنقاش.
وقال الشهيد الثاني في المسالك (١: ١٣٢)- بعد قول المحقق: وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد، والأظهر المنع-: «هذا هو المشهور، ولا فرق في ذلك بين اتخاذها للقنية، أو لتزيين المجالس أو لغيرهما».
وقال في روض الجنان (١: ٤٥٧): «... وإذا حرم الشرب حرم غيره؛ لأنّه أبلغ ولعدم القائل بالفرق، ويلزم من تحريمه في الفضة تحريمه في الذهب بطريق أولى. وهل يحرم اقتناؤها لغير الاستعمال بل للادّخار أو تزيين المجالس؟ الأكثر على التحريم؛ لما رواه محمّد بن مسلم ... والنهي للتحريم، ولمّا امتنع تعلّقه بالأعيان لأنّه من أحكام فعل المكلّف وجب المصير إلى أقرب المجازات إلى الحقيقة، والاتّخاذ أقرب من الاستعمال؛ لأنّه يشمله بخلاف العكس ...».
وقال المحقق الكركي (رسائل المحقق الكركي ١: ٩٨): «يحرم اتّخاذ الآنية من النقدين ولو لمحض القنية على الأقوى، سواء الرجل والمرأة».
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٢] ذخيرة المعاد: ١٧٤، س ٣.