الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٤
والادّخار أوّلًا ثمّ اختار المنع، وكذا العلّامة. لكن بقي الموقف بالنسبة إلى الاستعمال كما هو؛ ومن هنا ادّعي عدم الخلاف في حرمة مطلق الاستعمال [١].
[١] قال المحقق في الشرائع (١: ٥٥- ٥٦): «ولا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضّة، ولا استعمالها في غير ذلك ... وفي جواز اتّخاذها لغير الاستعمال تردّد، والأظهر المنع».
وفي المختصر النافع (٤٤): «النظر في الأواني: ويحرم منها استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل وغيره».
وفي المعتبر (١: ٤٥٦)- بعد بيان حرمة الأكل والشرب فيهما- قال: «لا يحرم المأكول والمشروب فيهما وإن كان الاستعمال محرّماً».
وقال الفاضل الآبي (كشف الرموز ١: ١١٨- ١١٩): «لا خلاف في تحريم استعمال أواني الذهب والفضة ... وفي اتّخاذها لغير الاستعمال خلاف، والأشبه المنع».
وقال ابن سعيد الحلّي (الجامع للشرائع: ٣٩١): «ولا يحلّ استعمال أواني الذهب والفضة لرجل أو امرأة».
وقال العلّامة في المنتهى (٣: ٣٢٢، ٣٢٤، ٣٣٢): «أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على تحريم الأكل والشرب في الآنية المتّخذة من الذهب والفضة ... هل يحرم استعمالها مطلقاً في غير الأكل والشرب؟ قال به علماؤنا، وبه قال الشافعي ومالك، وحرّم أبو حنيفة التطيّب مع الأكل والشرب، وأباح داود ما عدا الشرب ... لو أكل من آنية الذهب أو الفضة- على القول بالتحريم- أو شرب يكون قد فعل محرّماً، أمّا المأكول والمشروب فلا يكون محرّماً». انظر: (المغني مع الشرح الكبير ١: ٦٢. المجموع ١: ٢٤٨- ٢٥٠).
وفي القواعد (١: ٩): «الآنية وأقسامها ثلاثة: الأوّل: ما يتّخذ من الذهب أو الفضة ويحرم استعمالها في أكل وشرب وغيرهما». ثمّ قال: «وهل يحرم اتّخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس؟ فيه نظر، أقربه التحريم».
(وقريب منه ما في الارشاد ١: ٢٤٠ وتلخيص المرام: ١٨).
وفي نهاية الإحكام (١: ٢٩٧): «ما يتخذ من الذهب أو الفضة، وهو محرّم الاستعمال في أكل وشرب وغيره ... وكذا يحرم سائر وجوه استعمالها كالتوضّي والأكل بملعقة الفضة، والتطيّب بماء الورد من قارورة الفضة، والتجمّر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها أو قصد. ولا بأس بإتيان الرائحة من بُعد ... وهل يحرم اتّخاذ الأواني منهما لغير الاستعمال كتزيين المجالس وغيره؟ الوجه ذلك».
وقال الشهيد الأوّل في الذكرى (١: ١٤٥- ١٤٨): «المتّخذة من الذهب والفضة، ويحرم استعمالها في الأكل والشرب إجماعاً». وبعد إيراده لصحيحة ابن مسلم وخبر ابن بكر قال: «وفيهما إيماء إلى تحريم اتّخاذها مطلقاً، ولما فيه من السرف وتعطيل الانفاق ... لا يحرم المأكول والمشروب وإن حرم الاستعمال».
وقال في الدروس (١: ١٢٨): «ويحرم اتّخاذ الآنية من الذهب والفضة للاستعمال والتزيين على الأقوى للرجل والمرأة».]