الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
الطائفة الثالثة- ما ورد بلسان (لا ينبغي) كموثق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا ينبغي الشرب في آنية الذهب ولا الفضّة» [١]، فإنّ عدم الانبغاء بمعنى عدم التيسر، ومآله إلى الحرمة [٢]، أو يقال بأنّه ظاهر في الكراهة لا الحرمة، إلّا انّه يحمل على التحريم لوجود القرينة.
الطائفة الرابعة- ما ورد بلسان ترتّب العذاب والوعيد بالنار على فاعله أو أنّه ممن لا إيمان له كالمروي عن علي عليه السلام «والذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرجر [٣] في بطنه نار جهنم» [٤]، والمراد انّه بفعله يستحق العذاب على أبلغ وجوهه [٥]، ومن المعلوم أنّه لا يترتب العذاب إلّا على أمر محرّم [٦].
وما في رواية موسى بن بكر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون» [٧].
الطائفة الخامسة- الروايات الدالّة على وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة في الأواني المفضّضة، كما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض، واعزل فمك عن موضع الفضّة» [٨].
قال المحقق الأردبيلي: «ولا يخفى أنّ
[١] الوسائل ٣: ٥٠٧، ب ٦٥ من النجاسات، ح ٥. الكافي ٦: ٣٨٥، ح ٣.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣١٣.
[٣] وفسّره في الذكرى (١: ١٤٥): أي يحدر أو يردّد، وقال في المنتهى (٣: ٣٢٣): «معناه يلقى في جوفه نار جهنم، يقال: جرجر فلان الماء في حلقه إذا جرعه جرعاً متتابعاً يسمع له صوت، والجرجرة حكاية ذلك الصوت» وقال السيد الرضي في المجازات النبويّة (١٤٣)- بعد ذكر الحديث-: «برفع النار، والأكثر من الروايات على نصبها».
[٤] ابن ماجة ٢: ٣٣٥. وقريب منه ما في عوالي اللآلي ٢: ٢١١، ح ١٣٩.
[٥] الذخيرة: ١٧٣.
[٦] روض الجنان ١: ٤٥٧.
[٧] الوسائل ٣: ٥٠٧، ب ٦٥ من النجاسات، ح ٤. الكافي ٦: ٢٦٨، ح ٧، لكن عن أبي الحسن موسى عليه السلام، ورواه البرقي في المحاسن (٥٨٢، ح ٦٢) عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن موسى بن بكر. ورواه الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلًا. الفقيه ٣: ٣٥٣، ح ٤٢٣٩. وانظر: الوسائل ٣: ٥٠٨، ب ٦٥ من النجاسات، ح ٨. وقال الشيخ الأنصاري (الطهارة: ٣٩١، س ٢٧): «فالسند كالصحيح». وكثير من الأصحاب رماها بالضعف.
[٨] الوسائل ٣: ٥١٠، ب ٦٦ من النجاسات، ح ٥.