الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٦
الكبار فيما تفحّصت عاجلًا، بل ظاهر ما تقدّم من موثق عمار في عدم الاستعمال حيث ذكر الاناء في مقابل القدح والدنّ [١]» [٢].
٢- لا فرق في الآنية بين ما كان على هيئة الأواني المتعارفة من النحاس والحديد وغيره [٣].
٣- المدار في صدق الاناء على الهيئة الفعلية، فلو فرض خروج الإناء بسبب الكسر عن مسمّى الآنية عاد إلى مسمّاها بالجمع، وكذا لو خرج الإناء بالجمع عاد إلى مسمّاها بالكسر، ونحو ذلك لو خرج بالدقّ والاحماء أو غيرهما ثمّ عاد.
ولو اتصل الاناء بالمظروف بحيث صارا شيئاً واحداً خرج عن صدق الآنية، ولو انفصل عن المظروف صدق عليه الآنية [٤].
٤- لا شكّ في جريان الأحكام التي ستذكر للآنية على ما يحرز صدق الاسم عليه لغة وعرفاً، وأمّا موارد الإجمال والشك:
فقد تكون الشبهة فيها مفهومية، كما إذا شك في اختصاص الآنية بما يكون معدّاً للأكل والشرب فلا يصدق على غيره، كأن يشك في كون الطست آنية أو لا، وفي مثل ذلك يجب على المقلِّد الاحتياط أو الرجوع إلى المجتهد في تشخيص المفهوم؛ لأنّ الشبهة المفهومية حكمية؛ والمجتهد يرجع فيها إلى العمومات الأوليّة أو الاصول العملية، وهي تقتضي البراءة والحلّية.
وقد تكون الشبهة مصداقية، وذلك على نحوين:
١- أن يشتبه المصداق الخارجي كما إذا كان في الظلام فلا يدرى أنّه إناء أو حجر.
٢- أن يشك بنحو كلي في نوع ظرف
[١] الدَّنّ: ما عظم من الرواقيد، وهو كهيئة الحبّ إلّا أنّه أطول، مُستوي الصنعة في أسفله كهيئة قَونَس البيضة. والجمع: الدِّنان، وهي الحِباب. وقيل: الدّنّ أصغر من الحبّ، له عُسعُس، فلا يقعد إلّا أن يحفر له. وقال ابن دريد: الدّنّ عربي صحيح. (لسان العرب ٤: ٤١٨).
[٢] مهذب الأحكام (السبزواري) ٢: ١٥٥.
[٣] منهاج الصالحين (الحكيم) ١: ١٧٧. منهاج الصالحين (الخوئي) ١: ١٢٨.
[٤] انظر: كشف الغطاء ٢: ٣٩٣.