الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٢
حرام أيضاً؛ إذ لا فرق بينها وبين الرجل في ذلك، والظاهر عدم كون الحجل [/ الخلخال] المجوَّف خصوصاً الصامت منه من المحرّم. كما أنّ الظاهر عدم كون ضَبَّة»
السيف منها، من غير فرق بين ما كان منها في طرفه أو وسطه» (٢).
لكن خالف بعض الفقهاء في بعض هذه المصاديق، قال السيد اليزدي: «لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما [/ الذهب والفضّة] كاللوح من الذهب أو الفضّة والحلي كالخلخال وإن كان مجوّفاً بل وغلاف السيف والسكين وامامة الشطب، بل ومثل القنديل- ثمّ قال-: الظاهر انّ المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز والصيني [/ الصحيفة] والقدر والسماور (٣) والفنجان وما يطبخ فيه القهوة، وأمثال ذلك مثل كوز القليان بل والمصفاة والمشقاب [/ صحن الطعام] والنعلبكي [/ صحن الفنجان] دون مطلق ما يكون ظرفاً، فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكّين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك وإن كانت ظروفاً؛ إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية، وكونها مرادفاً للظرف غير معلوم، بل معلوم العدم، وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب» (٤).
وقال المحقق العراقي: «وعليه، فيمكن التشكيك في كثير ممّا جعله في نجاة العباد من الآنية، خصوصاً مثل رأس الغرشة والشطب وقاب الساعة وأمثالها، واللَّه العالم» (٥).
وقال السيد الإمام الخميني: «الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن، مثل الكأس والكوز والقصاع والقدور والجفان والأقداح والطست والسماور والقوري
(١) الضّبَّة: تطلق في الأصل على حديدة عريضة تسمَّر في الباب، والمراد هنا صفحة رقيقة من الفضّة مسمَّرة امّا لمحض الزينة أو لجبر الكسر.
(٢) نجاة العباد: ٦٧.
(٣) السماور (فارسية): وعاء اسطواني يستند على قاعدة ضيّقة يُغلى فيه الماء، ويوضع على رأسه إبريق الشاي.
(٤) العروة الوثقى ١: ١٥٧- ١٥٨، م ٩ و١٠.
(٥) شرح التبصرة ١: ٢٦٧.