الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٩
اصطلاحاً:
ليس للاناء عند الفقهاء اصطلاح خاص، فقد أحالوا تحقيق معناه إلى العرف [١].
وقال بعضهم: إنّه يساوق مطلق الوعاء والظرف [٢] مستشهداً بكلمات بعض اللغويين المتقدّمة.
قال المحقق النجفي: «والمرجع في الاناء والآنية والأواني إلى العرف، كما صرّح به غير واحد» [٣].
وقال جملة من الفقهاء: «المفهوم عرفاً أن الإناء أخص من الوعاء والظرف» [٤]، وأمّا ما ذكره بعض اللغويين من تفسيره بهما فهو إمّا تفسير بالأعم كما هي عادة أهل اللغة أو أنّه يقدّم العرف عليه فيما تعارضا فيه مما كان ظرفاً ووعاء إلّا أنّه يسلب عنه اسم الآنية عرفاً [٥]، بل قال بعض الفقهاء بأن تفسيره بالوعاء تفسير بالمباين [٦].
هذا، وقد حاول بعض الفقهاء بيان المعنى العرفي وحصره، وإليك بعض عباراتهم:
١- استظهر الشيخ جعفر الكبير أن الآنية هي ما جمعت اموراً أربعة [٧]:
الأوّل: الظرفية.
الثاني: أن يكون المظروف معرضاً للرفع والوضع وقابلًا للانفصال عن الظرف [٨]؛ لصحة سلب اسم الآنية عن الملصق الملازم لزوماً بحيث يعدّهما العرف واحداً [٩].
الثالث: أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله من أكل وشرب أو طبخ أو غسل أو نحوها.
الرابع: أن يكون لها أسفل يمسك ما
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٩٢. مصباح الفقيه ٨: ٣٦٤.
[٢] مهذب الأحكام (السبزواري) ٢: ١٥٦.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٣٣٤.
[٤] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٢٩، وغيره.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٣٣٤.
[٦] مصباح الفقيه ٨: ٣٦٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٢٩.
[٧] كشف الغطاء ٢: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٨] انظر: منهاج الصالحين (الخوئي) ١: ١٢٨. الدرة النجفية: ٦٠. الطهارة (الأنصاري): ٣٩٢.
[٩] انظر: جواهر الكلام ٦: ٣٣٦.