الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٧
اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها وهو يقول: «إذا أنا دعوت فأمّنوا».
فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى، إني لأرى وجوهاً لو شاء اللَّه أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا: يا أبا القاسم، رأينا ألّا نباهلك ... الخ» [١].
٢- تحقّق الإقرار بالتأمين:
يستفاد من كلمات الفقهاء أنّ لفظ (آمين) يفيد الإقرار، فلا يجوز الإنكار والنفي بعد ذلك.
وقال الشيخ في المبسوط: «إذا أتت المرأة بولد فهُنّئ بالمولود؛ فإن أجاب بما يتضمّن رضاً بالمولود كان إقراراً ... وهو أن يقول: بارك اللَّه لك في مولودك، جعله اللَّه لك خلفاً. فإن قال: آمين، أو قال: أجاب اللَّه دعاءك ... كان ذلك إقراراً بالولد» [٢].
وقال في الخلاف: «إذا وُلد له وَلد وهنّئ به فقال له المهنّئ: بارك اللَّه لك في مولودك، جعله اللَّه خلفاً لك، فقال: آمين، أو أجاب اللَّه دعاءك، فإنّه يكون ذلك إقراراً يبطل به النفي» [٣].
وقال المحقق: «ومتى أقرّ بالولد صريحاً أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ذلك، مثل أن يبشّر به فيجيب بما يتضمّن الرضا؛ كأن يقال له: بارك اللَّه لك في مولودك، فيقول: آمين» [٤].
وقال العلّامة: «وكلّ من أقرّ بولد صريحاً أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد، والصريح ظاهر، والفحوى أن يجيب المبشّر بما يدلّ على الرضا، مثل أن يقال له: بارك اللَّه لك في مولودك هذا، فيقول:
آمين» [٥].
وقال الشهيد الثاني: «وقد يكون [/ الإقرار] فحوىً، مثل أن يُهنّأ به ...
فقال: آمين» [٦].
[١] تفسير الكشّاف ١: ٥٦٤- ٥٦٥.
[٢] المبسوط ٥: ٢٣٠.
[٣] الخلاف ٥: ٧٤، م ٦٦.
[٤] الشرائع ٣- ٤: ٦٥٢.
[٥] القواعد ٣: ١٨٥.
[٦] المسالك ١٠: ١٩٦.