الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٢
قول (آمين) في الصلاة من الروايات كان الإتيان به مبطلًا مطلقاً، فيحرم تكليفاً أيضاً مطلقاً بناءً على حرمة إبطال الصلاة تكليفاً.
ب- وإن كان البطلان بملاك كونه دعاءً منهيّاً عنه في الصلاة وأنّ ما لم يسمح به فيها يكون قاطعاً لها وإن كان دعاءً، فأيضاً تثبت الحرمة التكليفية والمانعية.
ج- وإن كان البطلان بملاك كونه من كلام الآدميين اختصّت الحرمة تكليفاً أيضاً بما إذا كان كذلك كما إذا لم يقصد به الدعاء.
د- وإن كان البطلان بملاك الزيادة العمدية في الصلاة اختصّت الحرمة بما إذا قصد به الجزئية وإن قصد به الدعاء أيضاً.
إلّا أنّ المنشأين الأخيرين للبطلان- أي البطلان بملاك الزيادة العمدية وقصد الجزئية به، أو عدم قصد الدعاء به فيكون من كلام الآدميين- ينبغي إخراجهما عن هذا البحث؛ لأنّهما لا يختصّان بقول (آمين)، بل يجريان في كلّ ما ليس جزءاً من الصلاة، كما تقدّم.
وحيث إنّ احتمال الحرمة الذاتية حتى بالعنوان الثانوي- كالتشبه بالمخالفين- لقول (آمين) الوارد في كثير من الأدعية بعيد جدّاً، واستظهارها من صحيحة معاوية غير واضح بل غايته الإجمال، كما أنّه لم يرد تصريح بذلك في كلماتهم حتى استظهر صاحب الجواهر إرادة الحرمة التشريعية لا الذاتية في المقام، فحملُ كلمات الأصحاب القائلين بالحرمة على المعنى الأوّل مستبعد، فيدور الأمر بين المعنيين الثاني والثالث [/ حرمة التشريع وحرمة قطع الصلاة] بنحو مانعتي الخلو، لا بنحو مانعتي الجمع حيث لا تمانع بينهما، بل هما ثابتتان على القاعدة؛ فإنّ التشريع حرام خصوصاً في العبادات التي هي توقيفية، كما أنّ حرمة إبطال الصلاة بإيجاد المانع أو القاطع ثابتة في محلّها.
ومنه يظهر أنّ النافين للحرمة تكليفاً لو كان قصدهم نفي الحرمة الذاتية لم يكن ذلك مخالفة منهم لمن حكم بالحرمة تشريعاً أو بملاك حرمة الإبطال، فليس ذلك قولًا في قبالهم.
كما يظهر أنّ القول بالتحريم تكليفاً دون