الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٤
بالرغم من اتحاد الحكم فيهما.
أهمّ أحكامها:
١- حرمة استعمالها:
ولاستعمالها عدّة صور:
الصورة الاولى: استعمال آلات اللهو بالنحو الخاص فيما اعدّت له مع قصد الإلهاء [١] وحكمه الحرمة، وهذا هو القدر المتيقّن من الأدلّة كالإجماع والروايات المستفيضة أو المتواترة، من قبيل: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: «أنهاكم عن الزفَن [٢]، والمزمار، وعن الكوبات [٣] والكبرات [٤]» [٥].
وقد استثني من ذلك الدفّ عند النكاح والختان مع كراهته [٦]؛ لما رواه ابن مسعود من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أعلنوا النكاح، واضربوا عليه بالغربال» [٧]. وقيّده بعض بالدفّ غير المشتمل على الصنج والجلاجل [٨].
الصورة الثانية: استعمالها بالنحو الخاص لكن لا بقصد اللهو كضرب الطبل للإعلام بدخول وقت أو خروجه، وقد صرّح بعض بحرمته أيضاً [٩].
الصورة الثالثة: استعمالها بغير النحو الخاص كجعل الدفّ مكيالًا مثلًا، وقد اختار بعضهم حرمته أيضاً [١٠].
٢- حرمة الاستماع إليها:
ذهب الفقهاء إلى حرمة الاستماع إلى أصوات آلات اللهو، ولعلّه لا خلاف فيه؛ لصدق الاشتغال [١١] المصرّح به في رواية الفضل [١٢]، بل هو من الكبائر الموبقة
[١] انظر: مستند الشيعة ١٨: ١٦٦- ١٦٧ وما بعدها.
[٢] الزفن: فسّر باللعب، وبالرقص.
[٣] الكوبات: جمع كوبة، وفسّرت بالنرد والشطرنج، وبالطنبور، وبمطلق الطبل، وبالطبل الصغير المختصر، وبالبربط.
[٤] الكبرات: المراد بها الطبول أو نوع خاص منها وهو ما له وجه واحد.
[٥] الوسائل ١٧: ٣١٣- ٣١٤، ب ١٠٠ ممّا يكتسب به، ح ٦.
[٦] المبسوط ٨: ٢٢٤.
[٧] كنز العمال ١٦: ٣٠٠، ح ٤٤٥٨٢.
[٨] انظر: المسالك ١٤: ١٨٣.
[٩] مستند الشيعة ١٨: ١٦٦- ١٦٧.
[١٠] مستند الشيعة ١٨: ١٦٦- ١٦٧.
[١١] كشف اللثام ٢: ٣٧٣ (حجري). مستند الشيعة ١٨: ١٧٢.
[١٢] الوسائل ١٥: ٣٣٠، ب ٤٦ من جهاد النفس، ذيل ح ٣٣.