الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٠
حدود حدّدها اللَّه سبحانه، فينبغي التوقّف عندها وعدم تجاوزها؛ فيجب اجتناب كل ما فيه إيلام أو إضرار بالجاني أو هتكه أكثر من الحدّ الشرعي، ومن هنا يشترط في آلات القصاص جملة من الامور:
١- كون الآلة صارمة وقاطعة، فلا يقتص بالآلة الكالّة بلا خلاف، لأنه يوجب التعذيب وزيادة الايلام على أصل القصاص، وهو دليل عليه [١].
ولو استوفى بالآلة الكالّة أثم ولا ضمان عليه، إلّا أنه وقع الكلام في ثبوت التعزير عليه [٢].
٢- سلامة الآلة من التلوّث بالسم:
أ- أمّا في قصاص الطرف: فإنّه يحرم الاستيفاء بالآلة المسمومة؛ للتغرير بالنفس [٣].
ولو اقتص بالآلة المسمومة وسرت الجناية الى النفس أو ما دونها فيحكم بالضمان [٤]. وقد ذكروا لذلك عدّة صور، في بعضها يثبت القصاص بعد ردّ نصف الدية [٥].
ب- وأمّا في قصاص النفس: فانه يحرم أيضاً الاستيفاء بالآلة المسمومة؛ لأنّ ذلك ربّما يؤدي الى فساد الجسم وتقطّعه، ممّا يوجب هتكه وتعسّر غسله ودفنه. وهناك قول بالجواز [٦].
ومال بعض الفقهاء إلى الحكم بالجواز فيما لو لم يستلزم ذلك فساد البدن إلّا بعد الدفن [٧].
٣- قد تقدّم أنّه لو كان القصاص جرحاً ونحوه فلا بدّ وأن تكون الآلة المستعملة في القصاص مناسبة للاقتصاص في مثل الجناية [٨].
[١] المبسوط ٧: ١٠٧. التحرير ٢: ٢٥٤. مجمع الفائدة ١٣: ٤٢٣- ٤٢٤. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٦.
[٢] انظر: القواعد ٣: ٦٢٧. التحرير ٢: ٢٥٤. اللمعة: ٢٧٣. الروضة ١٠: ٩٣. المسالك ١٥: ٢٣٤- ٢٣٥. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٦.
[٣] المسالك ١٥: ٢٣٤. مجمع الفائدة ١٣: ٤٢٤. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٥.
[٤] انظر: القواعد ٣: ٦٢٧. مجمع الفائدة ١٣: ٤٢٤. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٥.
[٥] انظر: المسالك ١٥: ٢٣٤. جواهر الكلام ٤٢، ٢٩٥.
[٦] المسالك ١٥: ٢٣٤. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٤.
[٧] كشف اللثام ٢: ٤٦٨. جواهر الكلام ٤٢: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٨] جواهر الكلام ٤٢: ٣٦١.