الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٩
وعوّضكم منها بخمس الخمس» [١].
وعنوان بني هاشم لا يشمل بني المطّلب ولا غيرهم، وللتفصيل يراجع (خمس) و(زكاة).
الاتّجاه السابع: أنّ المراد جميع قريش، حكاه النووي في الشرح [٢].
الاتّجاه الثامن: أنّ المراد كلّ تقيّ من امّته.
ولعلّ وجهه ما روي من أنّ أنس سأل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مَن آل محمّد؟ قال: «كلّ تقيّ» [٣].
قال البيهقي: «وهذا لا يحلّ الاحتجاج بمثله، نافع السلمي أبو هرمز بصريّ كذّبه يحيى بن معين، وضعّفه أحمد بن حنبل وغيرهما من الحفّاظ» [٤].
وقال ابن حمزة الدمشقي: «صرّح البيهقي في السنن الكبرى وابن حجر والسخاوي بضعفه وعدم الاحتجاج به» [٥].
وقد يستدلّ له بأنّ المراد بالبيت هو البيت الحرام، وأهله هم المتّقون؛ لقوله تعالى: «إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ».
الاتّجاه التاسع: أنّ المراد أتباعه على دينه إلى يوم القيامة.
ولعلّ وجهه ما روي عن جابر بن عبد اللَّه قال: «آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم امّته» [٦].
وضعف هذه الاتجاهات- السابع وما بعده من الاتجاهات- واضح؛ إذ يرد عليها: انّ الحكم الثابت والمسلّم لآل البيت لدى الفريقين هو حرمة الصدقة عليهم، ولا قائل بحرمة الصدقة على شيء من تلك الطوائف التي فسّر بها آل البيت، كالأُمّة أو خصوص الأتقياء أو قريش أو بني غالب، فعن الإمام الرضا عليه السلام:
[١] نقله الزيلعي في نصب الراية ٢: ٤٠٣، ط- دار إحياء التراث ١٤٠٧.
[٢] صحيح مسلم بشرح النووي ٧: ١٧٦.
[٣] الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ٨٣.
[٤] السنن الكبرى (للبيهقي) ٢: ١٥٢.
[٥] البيان والتعريف ١: ٤١. وانظر: المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة (للسخاوي): ٢٤، ط- دار الكتاب ١٤١٤ ه. كشف الخفاء ١: ١٥.
[٦] السنن الكبرى ٢: ١٥٢.