الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
وأمّا معناه:
١- فذكر بعضهم أنّه بمعنى الأهل، فآل الرجل أهله وعياله [١].
٢- لكن ذهب بعض آخر إلى أنّه يستعمل فيمن يختصّ بالإنسان اختصاصاً ذاتيّاً إمّا بقرابة قريبة أو موالاة [٢].
ثمّ إنّه بناءً على هذا المعنى هل تدخل فيه الزوجة أو لا؟
الظاهر أنّ دخولها وعدم دخولها يدور مدار شدّة التعلّق والاختصاص، فقد تخرج عن الآل كما في قوله تعالى: «أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ» [٣] وواضح أنّ امرأة فرعون غير داخلة معهم، ونحوه قوله تعالى: «إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ» [٤]؛ فإنّ امرأة لوط لم تكن من الناجين، قال تعالى: «قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ» [٥].
٣- وقد يقال بأنّ لفظ (أهل) أخصّ من (آل) إذا استعمل بمعنى زوجة، كما في قوله تعالى- خطاباً لزوجة إبراهيم عليه السلام عند ما قالت: «أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ»
[٦]-:
«رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ» [٧]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [٨] والمراد زوجاته [٩].
لكن من الواضح أنّ المراد بأهل البيت في الآيتين ليس خصوص الزوجات، بل بمعنى أهل الرجل وعياله والذي قد يشمل الزوجة أيضاً، قال الزبيدي: «ومن المجاز: الأهل للرجل زوجته، ويدخل فيه الأولاد» [١٠].
و(البيت): المأوى والمآب ومجمع الشمل [١١]، وإن كان أصله مأوى الإنسان بالليل؛ لأنّه يقال: بات، أقام بالليل [١٢].
وقال الطبرسي [١٣]: «والعرب تسمّي ما
[١] لسان العرب ١: ٢٦٨.
[٢] المفردات: ٩٨. الفروق اللغوية: ٢٣٣.
[٣] غافر: ٤٦.
[٤] القمر: ٣٤.
[٥] هود: ٨١.
[٦] هود: ٧٢.
[٧] هود: ٧٣.
[٨] كنز العمال ١٦: ٣٧١، ح ٤٤٩٤١، ٤٤٩٤٣.
[٩] الموسوعة الفقهية (الكويتية) ١: ٩٧- ٩٨.
[١٠] تاج العروس ٧: ٢١٧.
[١١] معجم مقاييس اللغة ١: ٣٢٤.
[١٢] المفردات: ١١٥.
[١٣] مجمع البيان ٧- ٨: ٥٥٨- ٥٥٩.