الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٤
واختلف في اشتقاق اسم آدم فقال بعضهم: سمّي بذلك لأنّه خُلق من أديم الأرض، أي وجهها وترابها [١]، أو من أدَمة الأرض [٢]، أي ما يلي وجه الأرض [٣].
وقيل: من الادمة، أي السمرة؛ لسمرة في لونه. وقيل: من الادْمة، بمعنى الخُلطة، يقال: جعلت فلاناً ادْمة أهلي، أي خلطته بهم [٤]، سمّي بذلك لكونه مخلوقاً من عناصر مختلفة وقوى متفرّقة [٥]، كما قال تعالى: «مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ» [٦]. وقيل:
من الإدام؛ وهو ما يطيّب به الطعام، سمّي بذلك لما طُيّب به من الروح المنفوخ فيه، قال تعالى: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»* [٧] [٨].
وقال بعضهم: هو التراب بالعبرانية، وقال آخرون: أعجمي [٩] معرّب، ومعناه بالسريانية: الساكن [١٠].
ويستعمل مضافاً إليه، نحو قولهم: لحم الآدمي، وكلام الآدمي، وحقّ الآدمي.
كما يستعمل وصفاً لما يتعلّق بالإنسان، نحو أن يقال: اللحم الآدمي، وشبه ذلك.
اصطلاحاً:
والفقهاء يستعملونه بالمعنى اللغوي نفسه، ويرادفه عندهم: إنسان، وشخص، وبشر.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
١- من الاسس الثابتة في الشريعة تكريم الآدمي، كما كرَّمه اللَّه تكويناً. وممّا يدلّ على ذلك أمران:
الأوّل: توجيه التكاليف إليه باعتباره عاقلًا لا بدّ أن يعي مسئوليته في الحياة ويفكّر بمستقبله في الآخرة، وحرصت
[١] تهذيب اللغة ١٤: ٢١٥. محيط المحيط: ٥.
[٢] تاج العروس ٨: ١٨٢.
[٣] المعجم الوسيط: ١٠.
[٤] المفردات: ٧٠.
[٥] المفردات: ٧٠.
[٦] الإنسان: ٢.
[٧] الحجر: ٢٩.
[٨] المفردات: ٧٠.
[٩] وفي تاج العروس (٨: ١٨٢): قال شيخنا: والصحيح انّه أعجمي، كما مال إليه في الكشاف (١: ١٢٥) قائلًا: وأقرب أمره أن يكون على فاعل كآزر وعازر وعابر ...
[١٠] انظر: الكليات: ٦٨- ٦٩.