الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٦
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
١- ملكية الآجام:
اتّفق فقهاؤنا على أنّ الآجام من الأنفال التي تعدّ ملكاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال تعالى:
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ...» [١].
وهي من بعده للإمام عليه السلام [٢]، فعن الامام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام انّه قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب ... فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء» [٣].
وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لنا الأنفال، قلت: وما الأنفال؟ قال: منها المعادن، والآجام و...» [٤].
نعم، وقع البحث في جهات اخرى، منها:
١- هل إنّ الآجام مطلقاً تكون مملوكة للإمام حتى ما كان واقعاً في الأرض المملوكة للغير أو أرض الخراج، أو حتى ما يستجدّ فيها، أو يقال بالتفصيل؟
٢- هل إنّ الآجام بعنوانها تعدّ من الأنفال أو لدخولها تحت عنوان آخر كالموات أو الأرض التي لا ربّ لها؟
(انظر: أنفال)
٢- كيفيّة إحياء الأرض المستأجمة:
والمرجع في صدق الإحياء العرف، فلو كانت الأرض مستأجمة فإحياؤها عرفاً بعضد شجرها أو قطع المياه الغالبة عنها وتهيئتها للعمارة [٥].
٣- اعتبار الآجام من الأراضي الحزنة:
يصدق على الآجام عنوان الأرض الحزنة، فيترتب عليها حكمها من وجوب طلب الماء للوضوء بمقدار غلوة سهم [٦]. (انظر: تيمم)
٤- بيع الآجام أو سمكها:
تعرّض الفقهاء في باب البيع إلى حكم بيع المجهول مع الضميمة، وذكروا له عدّة
[١] الأنفال: ١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٢٣ و١٣٣- ١٣٤.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٣، ب ١ من الأنفال، ح ١.
[٤] الوسائل ٩: ٥٣٣، ب ١ من الأنفال، ح ٢٨.
[٥] انظر: الشرائع ٣: ٢٧٥- ٢٧٦. القواعد ٢: ٢٧٦- ٢٧٧ وغيرها.
[٦] كتاب الطهارة (تقريرات الگلپايگاني) ١: ٢٢٦.