الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٧
لزرارة: إنّ بكير بن أعين حدثني عن أبي جعفر عليه السلام، أنّ السهام لا تعول ولا تكون اكثر من ستة، فقال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام [١].
هكذا ذكر الامامان حكم اللَّه في هذا الأمر دون ان يسنداه بينا نجدهما يسنداه في روايات اخرى مثل الروايات التالية:
٦- عن أبي بصير، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ربما اعيل السهام حتى تكون على المائة أو أقلّ أو أكثر، فقال: «ليس تجوز ستة، ثمّ قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستة، لو يبصرون وجهها، لم تجز ستة» [٢].
٧- عن أبي بصير قال: قرأ عليّ أبو عبد اللّه عليه السلام فرائض علي عليه السلام فكان أكثرهنّ من خمسة أو أربعة أسهم، وأكثره من ستة أسهم [٣].
٨- عن محمد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ علي عليه السلام بيده، فإذا فيها: انّ السهام لا تعول [٤].
في المثال الثاني ذكر الامامان في عدّة روايات أنّ السهام لا تعول ولا تزيد على ستة، وفي رواية منها: انّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول، ففي هذه الروايات ذكروا الحكم دون ما ذكر سند له، وفي الحديث السادس اسنده الامام إلى أمير المؤمنين، وفي السابع قرأ الامام على الراوي فرائض علي، وفي الثامن: أقرأ الراوي صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه وخط علي. والحكم في جميعها واحد.
وكذلك الشأن في كتاب الامام الرضا عليه السلام إلى المأمون حيث قال فيه:
[١] الكافي ٧: ٨١، ح ٢. التهذيب ٩: ٢٤٨، ح ٩٦١، وليس فيه: «ولا تكون أكثر من ستة». الوسائل ٢٦: ٧٢، ب ٦ من موجبات الارث، ح ٣.
[٢] الكافي ٧: ٧٩، ح ٢. الفقيه ٤: ٢٥٤، ح ٥٦. التهذيب ٩: ٢٤٧، ح ٩٦٠، بلفظ قريب منه. الوسائل ٢٦: ٧٤، ب ٦ من موجبات الارث، ح ٩.
[٣] الكافي ٧: ٨١، ح ٦. الوسائل ٢٦: ٧٣، ب ٦ من موجبات الارث، ح ٦، بلفظ قريب منه.
[٤] التهذيب ٩: ٢٤٧، ح ٩٥٩. الوسائل ٢٦: ٧٤، ب ٦ من موجبات الارث، ح ١١.