الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
د- غيبته: قد تواترت الاخبار أن للامام المهدي عجل اللَّه فرجه غيبتين:
١- الغيبة الصغرى: ومدّتها أربع وسبعون سنة، وتبدأ من حين ولادته سنة (٢٥٥) هجرية واستمرت حتى وفاة آخر سفير عنه في سنة (٣٢٩ ه)، قضى خمسة سنين منها مستوراً مع أبيه، و٦٩ سنة بعده كذلك.
وكان ارتباطه بالشيعة بواسطة سفراء ووكلاء على شيعته، وكان سفراؤه بينهم وبينه الذين ترد عليهم التوقيعات من جانبه في هذه الغيبة أربعة:
السفير الأول: أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري السمّان المتوفى حدود سنة ٢٦٧ ه، وقد كان ثقة من أبواب أبيه وجدّه عليهم السلام.
قال فيه الامام الهادي عليه السلام: «هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعنّي يقول، وما أدّاه اليكم فعنّي يؤديه» [١].
وقال فيه الامام الحسن العسكري عليه السلام:
«... هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ثقة الماضي [يعني أباه الامام الهادي عليه السلام] وثقتي في المحيا والممات، فما قاله فعنّي يقوله، وما أدّى إليه فعنّي يؤدّيه» [٢].
وقال فيه أيضاً لجمع من شيعته:
«اشهدوا على أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي، وانّ ابنه محمّداً وكيل ابني مهديّكم» [٣].
السفير الثاني: ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري.
تولى السفارة حوالي أربعين سنة. توفي في جمادى الثانية- أو الاولى- سنة ٣٠٤ ه [٤].
قال فيه الامام العسكري عليه السلام في حقه وحقّ أبيه لأحمد بن اسحاق بن سعد الأشعري: «العمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان، وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان» [٥].
[١] الغيبة للطوسي: ٣٥٤، ط- مؤسسة المعارف ١٤١١ ه.
[٢] الغيبة؛ للطوسي: ٣٥٤- ٣٥٥.
[٣] الغيبة؛ للطوسي: ٣٥٦.
[٤] أو سنة (٣٠٥) كما في الإيقاد: ٢٥٤.
[٥] الغيبة؛ للطوسي: ٣٦٠.