الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٩
ويدلّ على ذلك عدد غفير من الروايات التي رواها الفريقان [١]:
[١] ١- أمّا روايات أهل السنّة فنحن نذكر على سبيل الإشارة ما استفاضت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي على أقسام نذكر منها:
أ- ما دلّ على حصر الأئمة في الاثني عشر، وهي عدّة أخبار مرويّة في كتبهم المعتبرة.
فقد روى البخاري (ت/ ٢٥٦ ه) في صحيحه عن جابر بن سُمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يكون اثنا عشر أميراً»، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي إنّه قال: «كلّهم من قريش».
(صحيح البخاري ٦: ٢٦٤٠، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح ٦٧٩٦. سنن الترمذي ٤: ٤٣٤، ح ٢٢٢٣. مستدرك الحاكم ٣: ٧١٥، ح ٦٥٨٦ بتفاوت. ينابيع المودّة ٣: ٢٨٩).
وروى مسلم (ت/ ٢٦١ ه) في صحيحه عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلًا» ثمّ تكلّم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ما ذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: «كلّهم من قريش».
(صحيح مسلم ٣: ١٤٥٢، كتاب الإمارة، ح ١٨٢٢. مسند أحمد ٦: ٩٠، ح ٢٠٢٩٣، و٩٥، ح ٢٠٣٣٠، و٩٧، ح ٢٠٣٤٩، و١٠٠، ح ٢٠٣٦٦، و١٠٦، ح ٢٠٤١٦، ٢٠٤١٧، و١٠٨، ح ٢٠٤٣٠، ٢٠٤٣٤. وانظر أيضاً: مستدرك الحاكم ٣: ٧١٦، ح ٦٥٨٩ بتفاوت).
وقد روى مسلم الحديث بثمان طرق، ألفاظ متونها مختلفة ولكنّها متّفقة في لفظ «الاثنى عشر» و«كلّهم من قريش».
كما روي عن سيّد الكونين، بسند ينتهي إلى جابر بن سمرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «يكون من بعدي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش». (سنن الترمذي ٤: ٤٣٤، ح ٢٢٢٣. مسند أحمد ٦: ٩٧، ح ٢٠٣٤٧، ٢٠٣٤٩، و٦: ١٠٧، ح ٢٠٤١٨، ٢٠٤٢٠، ٢٠٤٢١، و١١٠، ح ٢٠٤٤٣، و١١٣، ح ٢٠٤٥٨. حلية الأولياء ٤: ٣٣٣. مصابيح السنّة ٤: ١٣٧، ح ٤٦٨٠. ينابيع المودّة ٣: ٢٨٩).
وروى صدر الأئمة أخطب خوارزم، موفق بن أحمد المكي، بإسناده إلى راعي إبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال: سمعتُ رسول اللَّه يقول: ليلة اسري بي إلى السماء، قال لي الجليل جلّ جلاله: آمن الرسول بما انزل إليه من ربّه. فقلت: والمؤمنون، فقال لي: صدقت يا محمد، من خلّفت في امّتك؟ قلت: خيرها، قال: عليّ بن أبي طالب، قلت: نعم يا ربّ.
قال: يا محمّد إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمّد، ثمّ اطلعت ثانية فاخترت منها عليّاً واشتققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو عليّ.
يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من ولده من سنخ نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد لو أنّ عبداً من عبادي عَبَدَني، حتى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم.]