حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٥ - الباب الثاني عشر في مقامات له
النّواحي كلّها إليه قبل حمل أبي الحسن (عليه السلام) فلمّا حمل أبو الحسن (عليه السلام) إتصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين و قرّبه ذو الرياستين [١] و أدناه و كان ينقل أخبار الرضا (عليه السلام) إلى ذي الرياستين و المأمون، فحظي بذلك عندهما و كان لا يخفي عنهما [٢] من أخباره شيئا.
فولّاه المأمون حجابة الرضا (عليه السلام) فكان لا يصل إلى الرّضا (عليه السلام) إلّا من أحب و ضيّق على الرّضا (عليه السلام) و كان من يقصده من مواليه لا يصل إليه، و كان لا يتكلم الرضا (عليه السلام) في داره بشيء إلّا أورده هشام على المأمون و ذي الرياستين، و جعل المأمون العباس [٣] إبنه في حجر هشام و قال له: أدّبه فسمّي هشام العبّاسي لذلك.
قال: و أظهر ذو الرياستين عداوة شديدة لأبي الحسن (عليه السلام) و حسده على ما كان المأمون يفضّله به فأوّل ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن (عليه السلام) أنّ إبنة عمّ المأمون كانت تحبّه و كان يحبّها و كان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون و كانت تميل إلى أبي الحسن
[١] ذو الرياستين: هو الفضل بن سهل السرخسي أبو العبّاس إتّصل بالمأمون العباسي في صباه و أسلم على يده سنة «١٩٠» ه و كان مجوسيّا، و صحبه قبل أن يلي الخلافة فلمّا وليها جعل له الوزارة و قيادة الجيش معا فكان يلقّب بذي الرياستين، قتل في الحمّام بسرخس سنة «٢٠٢» ه- الاعلام ج ٥/ ٣٥٤-.
[٢] في المصدر و البحار: و كان لا يخفي عليهما.
[٣] العبّاس بن عبد اللّه المأمون، كان من أمراء العباسيين و لّاه أبوه الجزيرة و الثغور و العواصم سنة «٢١٣» ه، سجنه المعتصم العبّاسي بمنبج إلى أن مات سنة «٢٢٣» ه الاعلام ج ٢/ ٣٥-.