حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٤ - الباب الثاني عشر في مقامات له
الأخبار؟
فقال: نعم حدّث عني بما سمعته منّي من الفضائل، فلمّا كان من الغد، قعدت بين القوّاد في الدار فقلت: حدّثني أمير المؤمنين، عن أبيه، عن آبائه: عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، و حدّثني أمير المؤمنين، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى، و كنت أخلط الحديث بعضه ببعض لا أحفظه على وجهه.
و حدّثت بحديث خيبر، و بهذه الأخبار المشهورة، فقال لي عبد اللّه بن مالك الخزاعي [١]: رحم اللّه عليّا كان رجلا صالحا، و كان المأمون قد بعث غلاما إلى مجلسنا يسمع الكلام فيؤدّيه إليه.
قال الريّان: فبعث إليّ المأمون فدخلت إليه فلمّا رآني قال: يا ريّان ما أرواك للأحاديث و أحفظك لها؟
ثم قال: قد بلغني ما قال اليهوديّ عبد اللّه بن مالك في قوله: «رحم اللّه عليا كان رجلا صالحا» و اللّه لأقتلنّه إنشاء اللّه.
و كان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني [٢] من أخصّ الناس عند الرضا (عليه السلام) من قبل أن يحمل و كان عالما أديبا لبيبا و كانت أمور الرّضا (عليه السلام) تجري من عنده و على يده و تصير الأموال من
[١] عبد اللّه بن مالك كان يتولّى شرطة للمهدي العبّاسي و الهادي و الرشيد وجّهه الرشيد في عشرة آلاف سنة «١٩٢» الى دفع الحزميّة بناحية آذربايجان، و في سنة «١٩٣» وجّهه مع المأمون الى مرو.
[٢] هشام بن ابراهيم العباسي الراشدي الهمداني كان من اصحاب الرضا (عليه السلام) و مؤمنا في أوّل أمره و لكن إنحرف في العاقبة- راجع معجم رجال الحديث ج ١٩/ ٢٦٠-.