حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٨ - الباب الرابع في دخوله
عيون تلك الخلايق برؤية طلعته المباركة فكانت له ذؤابتان مدليّتان على عاتقه و الناس كلّهم قيام على طبقاتهم ينظرون إليه، و هم بين صارخ و باك و متمرّغ في التراب و مقبّل لحافر بغلته، و علا الضجيج، فصاح الفقهاء و العلماء [١]: معاشر الناس إسمعوا و عوا و أنصتو السماع ما ينفعكم، و لا تؤذونا بكثرة صراخكم و بكائكم، و كان المستملي أبو زرعة الرازي، و محمّد بن أسلم الطوسي.
فقال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) حدّثني أبي موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمّد الباقر، عن أبيه عليّ زين العابدين، عن أبيه الحسين الشّهيد بكربلا، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) و (رضوان اللّه عليهم)، أنّه قال: حدّثني حبيبي و قرّة عيني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حدّثني جبرئيل عن ربّ العزّة سبحانه و تعالى يقول: كلمة لا إله إلّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني و من دخل حصني أمن من عذابي ثمّ أرخى الستر على القبّة و سار.
قال: فعدّ أهل المحابر و الدفتر الّذين كانوا يكتبون فأنافوا [٢] على عشرين الفا. [٣]
قال الاستاذ أبو القاسم القشيري [٤]: إتّصل هذا الحديث بهذا
[١] في المصدر: فصاحت الائمة و العلماء و الفقهاء.
[٢] أناف عليه: زاد.
[٣] الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي: ٢٥٣، و أخرجه في البحار ج ٤٩/ ١٦٢ ح ٣ عن كشف الغمّة ج ٢/ ٣٠٧.
[٤] ابو القاسم القشيري: عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري من بني قشير بن كعب، كان شيخ خراسان في عصره، و كانت إقامته بنيسابور و توفى فيها