حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - الباب الرابع في دخوله
٦- قال إبن بابويه بعد أن ذكر هذا الحديث: قال مصنّف هذا الكتاب (رحمه اللّه): من شروطها الإقرار للرضا (عليه السلام) بأنّه إمام من قبل اللّه تعالى على العباد مفترض الطاعة عليهم.
و يقال: إنّ الرضا (عليه السلام) لمّا دخل نيسابور نزل في محلّة يقال لها الفرويني فيها حمام و هو الحمّام المعروف اليوم بحمّام الرضا (عليه السلام).
و كانت هناك عين قد قلّ ماؤها، فأقام عليها من أخرج ماءها حتى توفّر و كثر و إتّخذ عن خارج الدرب حوضا ينزل إليه بالمراقي إلى هذه العين فدخله الرّضا (عليه السلام) و إغتسل فيه ثمّ خرج منه فصلّى على ظهره، و الناس ينتابون [١] ذلك الحوض و يغتسلون فيه و يشربون منه إلتماسا للبركة و يصلّون على ظهره و يدعون اللّه تعالى في حوائجهم فتقضى لهم، و هي العين المعروفة بعين كهلان يقصدها الناس إلى يومنا هذا. [٢]
٧- و من طريق المخالفين ما ذكره عليّ بن محمّد المالكي في كتاب «الفصول المهمة» قال: قال المولى السعيد إمام الدنيا عماد الدين محمّد بن أبي سعد عبد الكريم الوزان [٣] في محرّم من سنة ستّ و تسعين و خمسمائة، قال: أورد صاحب «كتاب نيسابور» في كتابه أنّ عليّ بن
[١] الإنتياب: الإتيان مرّة بعد اخرى و في المصدر: «يتناوبون».
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ١٣٥ و عنه البحار ج ٤٩/ ١٢٣ ح ٥.
[٣] هو ابن أبي سعد الوزّان محمّد بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن أحمد بن طاهر الوزّان، كان من الريّ رئيسها و ابن رئيسها و المقدّم من كبار الشافعيّة له مكانة على الملوك و السلاطين، و منزلته عندهم رفيعة، توفّى سنة «٥٩٨»- طبقات السبكي ج ٤/ ٧٧-.