حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٦ - الباب التاسع و العشرون في صبره و رضائه بقضاء اللّه تعالى باحسن القبول
له: من بقي؟ و هو أعلم فيقول: يا رب لم يبق إلّا ملك الموت و حملة العرش، و جبرئيل، و ميكائيل فيقال له: قل لجبرائيل و ميكائيل:
فليموتا، فتقول الملائكة عند ذلك: رسوليك و أمينيك فيقول: إنّي قد قضيت على كلّ نفس فيها الروح الموت ثمّ يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللّه عزّ و جلّ فيقال له: من بقي؟ و هو أعلم، فيقول: يا رب لم يبق إلّا ملك الموت و حملة العرش، فيقول: قل لحملة العرش:
فليموتوا.
قال: ثمّ يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال: من بقي؟ فيقول: يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت، فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت، ثم يأخذ الأرض بيمينه و السموات بيمينه [١] و يقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر؟! [٢]
[١] إشارة الى قوله تعالى: «و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويّات بيمينه» الزمر: ٦٦.
[٢] الكافي ج ٣/ ٢٥٦ ح ٢٥ و عنه البرهان ج ٣/ ٧٥ ح ١ و نور الثقلين ج ١/ ٤١٩ ح ٤٧٠ و في البحار ج ٦/ ٣٢٩ ح ١٤ عنه و عن الزهد: ٨ ح ٢١٦.