حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٤ - الباب التاسع و العشرون في صبره و رضائه بقضاء اللّه تعالى باحسن القبول
أنّي ميّت و إيّاكم إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم و سلّموا الأمر خالقهم عزّ و جلّ [١].
٢- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن محمد بن مهزيار، عن قتيبة الأعشى [٢]، قال: أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أعود إبنا له، فوجدته على الباب فإذا هو مهتّم حزين.
فقلت: جعلت فداك كيف الصبي؟
فقال: و اللّه إنه لما به [٣] ثمّ دخل فمكث ساعة.
ثم خرج إلينا و قد اسفر وجهه [٤] و ذهب التغيّر و الحزن.
قال: فطمعت أن يكون قد صلح الصبي.
فقلت: كيف الصبي جعلت فداك؟
فقال: قد مضى لسبيله.
فقلت: جعلت فداك لقد كنت و هو حي مهتمّا حزينا [٥] و قد رأيت حالك الساعة و قد مات غير تلك الحال فكيف هذا؟
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢ ح ١ و عنه البحار ج ٤٧/ ١٨ ح ٧ و في ج ٨٢/ ١٢٨ ح ٤ عنه و عن أمالي الصدوق و لكن لم نجده في الأمالي، نعم السند فيه موجود بغير هذا المتن.
[٢] قتيبة بن محمّد الأعشى المؤدّب أبو محمّد المقري الكوفي، ثقة، عين، روى عن الصادق (عليه السلام) و له كتاب، و عدّه المفيد من الفقهاء الاعلام الذين لا مطعن فيهم- المعجم ج ١٤/ ٧٤-.
[٣] هذا كناية عن احتضاره و إشرافه على الموت.
[٤] أسفر وجهه: أضاء و أشرق.
[٥] في نسخة: مغتّما حزينا.