حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٨ - الباب العشرون في النص عليه من ابيه
قال: نعم و مرّت به سنون.
قال يزيد: فجاءنا من لم نستطع معه كلاما. [١]
قال يزيد: فقلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك (عليه السلام).
فقال لي: نعم إنّ أبي (عليه السلام) كان في زمان ليس هذا زمانه [٢]، فقلت له: فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه قال: فضحك أبو إبراهيم (عليه السلام) ضحكا شديدا ثم قال: أخبرك يا أبا عمارة إنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى إبني فلان، و أشركت معه بني في الظاهر [٣] و أوصيته في الباطن فأفردته وحده، و لو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم إبني لحبّي إيّاه و رأفتي عليه، و لكنّ ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ. يجعله حيث يشاء، و لقد جائني [٤] بخبره رسول اللّه (عليه السلام) ثمّ أرانيه و أراني من يكون معه.
[١] و فيه إشكال كما قال في البحار في ذيل الحديث و هو أنّ ولادة الإمام الرضا (عليه السلام) إمّا في سنة وفاة الامام الصادق (عليه السلام) أو بعدها بخمس سنين إلّا أن يقال: إنّ سليطا سأل أبا ابراهيم (عليه السلام) بعد ذلك بسنين.
[٢] في البحار: ليس هذا الزمان مثله.
[٣] أي فيما يتعلّق بظاهر الأمر من الأموال و نفقة العيال و نحوهما، و قوله (عليه السلام): «في الباطن» أي فيما يتعلّق بالإمامة من الوصيّة بالخلافة و إيداع الكتب و الأسلحة أو في الظاهر أي عند عامّة الخلق و في الباطن أي عند الخواص أو المراد بالظاهر باديء الفهم و الباطن ما يظهر للخواص بعد التأمل- البحار-.
[٤] قوله: «و لقد جائني بخبره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ...» المجيء و الإراءة إمّا في المنام كما يظهر من رواية «العيون» أو في اليقظة باجسادهم المثاليّة أو بأجسادهم الأصليّة على قول بعضهم، و قوله: «و أراني من يكون معه» أي في زمانه من خلفاء الجور او من شيعته او الأعمّ- البحار-.