حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٨ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
و للخيل لمّا قيّد الموت خطوها* * * فأطلقتم منهن بالذربات
[١]
احبّ قصيّ الرّحم [٢]من أجل حبّكم* * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي
و اكتم حبيّكم [٣]مخافة كاشح [٤]* * * عنيد لأهل الحقّ غير موات
[٥]
فياعين بكيّهم وجودي بعبرة* * * فقد آن للتسكاب [٦]و الهملات
[٧]
لقد خفت في الدنيا و أيام سعيها [٨]* * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجّة [٩]* * * اروح و اغدو دائم الحسرات
[١] أي و لنجاة قوم من الركبان وقعوا في مخمصة فأشرفوا على الموت و القيد كأنّه قيّد خيولهم فأطلقتم و حللتم القيود عن الخيول بالقنا و السيوف الذربة الحديدة.
[٢] «قصيّ الرحم» أي احبّ من كان بعيدا من جهة الرحم إذا كان محبّا لكم و أهجر زوجتي و بناتي إذا كنّ مخالفات لكم.
[٣] «و اكتم حبّيكم» أي حبّي إياكم.
[٤] الكاشح: الذي يضمر العداوة.
[٥] و المؤاتات المطاوعة و الموافقة و قد نقلت الهمزة واوا.
[٦] التسكاب: الإنصباب.
[٧] هملت عينه: فاضت.
[٨] في الديوان: لقد خفّت الأيّام حولي بشرّها.
[٩] الحجّة «بكسر الحاء المهملة»: السنة.