حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٥ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
و لو قلّدوا الموصى إليه أمورها* * * لزمّت بمأمون على العثرات
[١]
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى* * * و مفترس الأبطال في الغمرات
[٢]
فإن جحدوا كان الغدير شهيده* * * و بدر و أحد شامخ الهضبات
[٣]
و آي من القرآن تتلى بفضله* * * و إيثاره بالقوت في اللزبات
[٤]
و عزّ خلال أدركته بسبقها* * * مناقب كانت فيه مؤتنفات
[٥]
[١] و في نسخة: «و لو قلّدوا الموصى اليه زمامها» و زمّت بتشديد الميم: شدّت، و الموصى اليه هو أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٢] «أخي» بدل من «مأمون» و في نسخة: «أخا» بالألف فيكون بدلا من «الموصى إليه» أو منصوب بكلمة أعني المقدّر، يشير الناظم في هذا المصراع الى قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «أنت أخي في الدنيا و الآخرة» و ذلك بعد أن آخى بين المهاجرين و الانصار، راجع الاستيعاب ج ٣/ ٣٥، و تهذيب النووي ج ١/ ٣٤٨ و الاصابة ج ٢/ ٥٠١.
[٣] «شامخ الهضبات» صفة لاحد، الشامخ: المرتفع، و الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض.
[٤] «أي» جمع آية، و «اللزبات» جمع اللزبة بالتحريك و هي الشدّة و القحط، و الآيات التي نزلت في فضل الامام (عليه السلام) كثيرة نصّت عليها كتب التفاسير و أسباب النزول.
[٥] «ادركته» فاعله «مناقب» و الضمير المفعول يرجع الى «العزّ» و الضمير في «بسبقها» يرجع الى المناقب و لا إشكال في عود الضمير الى المتأخّر لفظا فقط، و قوله: «مؤتنقات» أي طريّات مبتدعات.