حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٩ - الباب الرابع في دخوله
السند ببعض امراء السامانية فكتبه بالذهب و أوصى أن يدفن معه في قبره فرئي في النوم بعد موته فقيل له: ما فعل اللّه بك؟
قال: غفر اللّه لي بتلفّظي بلا اله إلّا اللّه و تصديقي بأنّ محمّدا رسول اللّه.
و دخل عليّ بن موسى نيسابور فجاءه قوم من الصوفية فقالوا له: إنّ أمير المؤمنين المأمون لمّا نظر فيما ولّاه اللّه تعالى من الامور فرآكم أهل البيت أولى من قام بأمر الناس، ثمّ نظر في أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس من كلّ واحد منهم فردّ هذا الأمر إليك و الامّة تحتاج إلى من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يركب الحمار، و يعود المريض و يشيّع الجنازة.
قال: فكان الرضا (عليه السلام) متّكئا فاستوى جالسا ثمّ قال: كان يوسف الصديق بن يعقوب نبيا فلبس أقببة الديباج المزورة بالذهب و القباطي المنسوجة بالذهب و جلس على متّكئات آل فرعون و حكم و أمر و نهى، و إنّما يراد من الإمام قسط و عدل إذا قال صدق، و اذا حكم عدل، و إذا وعد أنجز، إنّ اللّه لم يحرّم ملبوسا و لا مطعوما و تلا قوله تعالى و تقدّس: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [١] انتهى كلام المالكي. [٢]
سنة «٤٦٥» ه و كانت ولادته سنة «٣٧٦» و له مصنّفات منها «لطائف الاشارات» في التفسير مطبوعة- الاعلام ج ٤/ ١٨٠-.
[١] سورة الأعراف: ٣١.
[٢] الفصول المهمة: ٢٥٣ و أخرجه في البحار ج ٤٩/ ١٢٦ ح ٣ عن كشف الغمّة ج ٢/ ٣٠٧.