حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٩ - الباب السادس حديثه
إقتصرت على ذكر بعضها.
سل شقيق البلخيّ عنه و ما* * * شاهد [١]عنه و ما الّذي كان أبصر
قال لمّا حججت عاينت شخصا* * * شاحب اللون ناحل الجسم أسمر
سائرا وحده و ليس له زاد* * * فما زلت دائما أتفكّر
و توهمت أنّه يسأل الناس* * * و لم أدر أنّه الحجّ الأكبر
ثمّ عاينته و نحن نزول* * * فوق فيد [٢]على الكثيب الأحمر
يضع الرمل في الإناء و يشربه* * * فناديته و عقلي محيّر
إسقني شربة فناولني منه* * * فعاينته سويقا و سكّر
فسألت الحجيج من يك هذا؟* * * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر
فهذه الكرامات العالية الأقدار الخارقة للعوائد، و هي على التحقيق حلية المناقب و زينة المزايا و غرر الصفات و لا يؤتاها إلّا من أفاضت عليه العناية الربّانية و أنوار التأييد و مرت له أخلاف التوفيق و ازلفته من مقام التطهير و التقديس وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [٣]. [٤]
٣- ثمّ قال العامي كمال الدين بن طلحة الشامي بعد هذا الذي ذكرته عنه قال: و لقد قرع سمعي ذكر واقعة عظيمة ذكرها بعض صدور
[١] في البحار: و ماما بن منه.
[٢] في البحار و كشف الغمّة: دون فيد- و فيد منزل بطريق مكة المكرّمة.
[٣] فصّلت: ٣٥.
[٤] الفصول المهمّة: ٢٣٣، مطالب السئول ج ٢/ ٦٢ و أخرجه في البحار ج ٤٨/ ٨٠ ح ١٠٢ عن كشف الغمّة ج ٢/ ٢١٣ نقلا من مطالب السئول، و رواه ابن الجوزي في صفة الصفوة ج ٢/ ١٨٥.