حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٦ - الباب السادس حديثه
بالبيت اسبوعا و قد خرج من باب المسجد، فخرجت فرأيت له حاشية و موالي و إذا عليه لباس خلاف الذي شاهدت، و إذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم و يسلّمون عليه، فقلت لبعض الناس، أحسبه من مواليه: من هذا الفتى؟
فقال لي: هذا أبو إبراهيم عالم آل محمّد (عليهم السلام).
قلت: و من أبو إبراهيم؟
قال: موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين إبن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
فقلت: لقد عجبت أن توجد هذه الشواهد إلّا في هذه الذريّة. [١]
٢- و من طريق المخالفين ما رواه المالكي في «الفصول المهمّة» و كمال الدين بن طلحة الشامي في «مطالب السؤول» عن حسام بن حاتم الأصمّ، قال لي أبي حاتم [٢]، قال: قال لي شقيق البلخي رضي اللّه عنه:
خرجت حاجّا في سنة تسع و أربعين و مأة، فنزلت القادسيّة [٣] فبينما أنا أنظر إلى الناس في زينتهم و كثرتهم، فنظرت إلى فتى حسن الوجه، شديد السمرة، ضعيف، فوق ثيابه ثوب من صوف، مشتمل بشملة، في رجليه نعلان، و قد جلس منفردا.
فقلت في نفسي: هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلّا على
[١] دلائل الإمامة: ١٥٥، و العوالم ج ٢١/ ١٦٩ ح ١.
[٢] حاتم الأصمّ: بن عنوان أبو عبد الرحمن المشهور بالزهد و التقشّف، كان من أهل بلخ تلميذا للشقيق البلخي، مات سنة «٢٣٧» ه- تاريخ بغداد ج ٨/ ٢٤١-.
[٣] القادسيّة: قرية قرب الكوفة من جهة البرّ بينها و بين الكوفة خمسة عشر فرسخا.