حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٢ - الباب الثامن و العشرون في أنه وصيّ أبيه
٧- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أبي قال لي ذات يوم في مرضه: يا بنيّ أدخل اناسا من قريش من أهل المدينة حتى اشهدهم.
قال: فأدخلت عليه اناسا منهم، فقال: يا جعفر إذا أنا متّ فغسلّني و كفّني و إرفع قبري أربع أصابع و رشّه بالماء، فلمّا خرجوا قلت: يا أبة لو أمرتني بهذا لصنعته، و لم ترد أن ادخل عليك قوما تشهدهم.
فقال: يا بني أردت أن لا تنازع [١]. [٢]
٨- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبد الحميد [٣] بن أبي جعفر الفرّاء، قال: إنّ أبا جعفر (عليه السلام) إنقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه، ثم قال:
ألحمد للّه، ثمّ قال: يا جعفر اذا أنا متّ و دفنتني فادفنه معي، ثمّ مكث بعد حين ثمّ إنقلع أيضا آخر، فوضعه على كفّه ثمّ قال: ألحمد للّه يا جعفر إذا متّ فادفنه معي. [٤].
[١] أي لا يختلف الشيعة في امامتك بعدي لأنّه لمّا أوصى اليه في مشهد الشهود بحيث علم المؤالف و المخالف أنّه وصيّه، فاذا ورد المدينة أحد من الشيعة الجاهلين بالامام من بعده فسأل أهل المدينة الى من أوصى أمره؟ فقيل له: الى فلان علم أنّه الامام و إن لم يعرف الشهود ذلك فلم يختلف الشيعة في أمره- الوافي للفيض الكاشاني-.
[٢] الكافي ج ٣/ ٢٠٠ ح ٥ و عنه البحار ج ٤٦/ ٢١٤ ح ٩.
[٣] عبد الحميد بن أبي جعفر الفرّاء الفزاري مولاهم الكوفي، عدّه الشيخ في رجاله «١٩٩» من أصحاب الصادق (عليه السلام)، روى عن أبي جعفر (عليه السلام)- معجم رجال الحديث ج ٩/ ٢٦٩-.
[٤] الكافي ج ٣/ ٢٦٢ ح ٤٣ و عنه الوسائل ج ١/ ٤٣١ ح ٢ و صدره في ج ٢/ ٨٩٦ ح ٢.