حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨١ - الباب الثامن و العشرون في أنه وصيّ أبيه
و سلّم.
قال عنبسة: فلمّا قبض أبو جعفر (عليه السلام) دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بذلك فقال: صدق جابر، ثمّ قال: لعلّكم ترون أن ليس كلّ أمام هو القائم بعد الامام الذي كان قبله. [١]
٦- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أبي (عليه السلام) إستودعني ما هناك فلمّا حضرته الوفاة، قال: ادع لي شهودا، فدعوت له أربعة من قريش، فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر، فقال: اكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٢] و أوصى محمّد بن علي إلى جعفر بن محمّد، و أمره أن يكفنّه في برده الّذي كان يصلّي فيه الجمعة، و أن يعمّمه بعمامته، و أن يربّع قبره، و يرفعه أربع أصابع، و أن يحلّ عنه أطماره عند دفنه، ثمّ قال للشهود: إنصرفوا رحمكم اللّه.
فقلت له: يا أبت (بعد ما إنصرفوا) ما كان في هذا بأن تشهد عليه [٣] فقال: يا بنيّ كرهت أن تغلب و أن يقال: إنّه لم يوص إليه، فأردت أن تكون لك الحجة. [٤]
[١] الكافي ج ١/ ٣٠٧ ح ٧ و أخرجه البحار ج ٤٧/ ١٤ ح ١١ عن إعلام الورى: ٢٦٧ نقلا عن الكليني، و أخرجه كشف الغمة ج ٢/ ١٦٧ عن إرشاد المفيد: ٢٧١.
[٢] البقرة: ١٣٢.
[٣] أي لم يكن لك حاجة في ذلك.
[٤] الكافي ج ١/ ٣٠٧ ح ٨ و اخرجه البحار ج ٤٧/ ١٣ ح ٩ عن ارشاد المفيد: ٢٨٩ و اعلام الورى ص ٢٦٨.