مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٧ - درباره احادیث معرفتهم صلوات الله علیهم بالنّورانیّة
[١]* قالَ علیه السّلام: أنا أُحیِی و أُمیتُ بِإذنِ رَبّی، و أنا أُنَبِّئُکُم بِما تَأکلونَ و ما تَدَّخِرونَ فی بیوتِکُم بِإذنِ رَبّی، و أنا عالِمٌ بِضَمائِرِ قلوبِکم، و الأئِمَّةُ مِن أولادِی علیه السّلام یَعلَمونَ و یَفعَلونَ هَذا إذا أحَبّوا و أرادوا لِأنّا کُلَّنا واحِدٌ أوَّلُنا محمَّدٌ و آخِرُنا محمَّدٌ و أوسَطُنا محمَّدٌ و کُلُّنا محمَّدٌ، فَلا تَفَرَّقوا بَینَنا! و نَحنُ إذا شِئنا شاءَ اللَهُ و إذا کَرِهنا کَرِهَ اللَهُ، الوَیلُ کُلُّ الوَیلِ! لِمَن أنکَرَ فَضلَنا و خُصوصِیَّتَنا و ما أعطانا اللَهُ ربُّنا، لِأنَّ مَن أنکَرَ شَیئًا مِمّا أعطانا اللَهُ فَقَد أنکَرَ قُدرَةَ اللَهِ عَزَّوجَلَّ و مَشِیَّتَهُ فِینا.یا سَلمانُ و یاجُندَبُ!
قالا: لَبَّیکَ، یا أمیرالمُؤمنینَ! صلَواتُ اللَهِ علیکَ.
قالَ علیه السّلام: لَقَد أعطانا اللَهُ رَبُّنا ما هُوَ أجَلُّ و أعظَمُ و أعلَى و أکبَرُ مِن هَذا کُلِّهِ.
قُلنا: یا أمیرالمُؤمِنینَ! ما الَّذی أعطاکُم ما هوَ أعظَمُ و أجَلُّ مِن هَذا کُلِّهِ؟
قالَ: قَد أعطانا رَبُّنا عَزَّوجَلَّ عِلمَنا لِلإسمِ الأعظَمِ الَّذی لَو شِئنا خَرَقَتِ السَّماواتُ و الأرضُ و الجَنَّةُ و النّارُ، و نَعرُجُ بِهِ إلَى السَّماءِ و نَهبِطُ بِهِ الأرضَ و نَغرُبُ و نَشرُقُ و نَنتَهِی بِهِ إلَى العَرشِ، فَنَجلِسُ عَلَیهِ بَینَ یَدَیِ اللَهِ عَزَّوجَلَّ و یُطیعُنا کلُّ شَیءٍ حَتَّى السَّماواتِ و الأرضِ و الشَّمسِ و القَمَرِ و النُّجومِ و الجِبالِ و الشَّجَرِ و الدَّوابِّ و البِحارِ و الجَنَّةِ و النّارِ. أعطانا اللَهُ ذَلِکَ کُلَّهُ بِالِاسمِ الأعظَمِ الَّذی عَلَّمَنا و خَصَّنا بِهِ و مَعَ هَذا کُلِّهِ نَأکُلُ و نَشرَبُ و نَمشِی فی الأسواقِ و نَعملُ هَذِهِ الأشیاءَ بِأمرِ رَبِّنا، و نَحنُ عِبادُ اللَهِ المُکرَمونَ الَّذینَ لا یَسبِقونهُ بِالقَولِ و هُم بِأمرِهِ یَعمَلونَ و جعَلَنا مَعصومینَ مُطَهَّرینَ و فَضَّلَنا عَلَى کَثِیرٍ مِن عِبادِهِ المُؤمنینَ فنحنُ نَقول: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ)١٢ و (حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ)؛١٣ أعنِی الجاحِدِینَ بِکُلِّ ما أعطانا اللَهُ مِنَ الفَضلِ و الإحسانِ.
یا سَلمانُ و یا جُندَبُ! فَهَذا معرفَتی بِالنّورانِیَّةِ، فَتَمَسَّک بِها راشِدًا؛ فَإنَّهُ لا یَبلُغُ أحَدٌ مِن شیعَتِنا حَدَّ الِاستِبصارِ، حَتَّى یَعرِفَنی بِالنّورانِیَّةِ فَإذا عَرَفَنِی بِها کانَ مُستَبصِرًا، بالِغًا کامِلًا قَد خاضَ بَحرًا مِنَ العِلمِ و ارتَقَى دَرَجَةً مِنَ الفَضلِ و اطَّلَعَ عَلَى سِرٍّ مِن سِرِّ اللَهِ و مَکنونِ خَزائِنِهِ.»
«محمّد بن صدقه نقل کرد: اباذر غفارى از سلمان فارسى پرسید: معرفت امام أمیرالمؤمنین علیهالسّلام به نورانیّت چگونه است؟ سلمان گفت: با هم برویم از خود مولا سؤال کنیم، آمدیم خدمت أمیرالمؤمنین علیه السّلام ایشان را نیافتیم. مدّتى منتظر شدیم تا آمد. *