مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٩١ - کیفیّة تعلّم الأصحابِ الأحکامَ عن رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم
کیفیّة تعلّم الأصحابِ الأحکامَ عن رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم
[السّنة قبل التّدوین] صفحة ٤٨:
«و إلی جانب هذا کانت له مجالسُ علمیَّةٌ کثیرةٌ یتخوّل[١] فیها أصحابَه بالموعظة، فإذا جلَس جلَس إلیه أصحابُه حِلَقًا حِلَقًا.[٢] و یقول أنسٌ رضی الله عنه: ”إنَّما کانوا إذا صلّوا الغداةَ قعدوا حِلَقًا حِلَقًا، و یقرؤُون القرآنَ، و یتعلَّمون الفرائضَ و السُّنَنَ.“[٣] و مِن تاریخ الصَّحابة و حیاتِهم العلمیّة نعلم أنَّ الرَّسولَ الکریم لم یکن یَضَنّ علی مُسلمٍ بالعلم، و أنَّه کان یکثر مجالسةَ أصحابه یُعلِّمهم و یُزکّیهم، و سیظهر لنا ذلک من البحث.»
صفحة ٤٩: «رواه أبوهریرة قال: جاء رجلٌ من بنی فَزارَةَ إلی النَّبیّ صلّی الله علیه (و آله) و سلّم فقال: إنَّ امرأتی ولَدتْ غُلامًا أسوَدَ و إنّی أنکَرتُه، فقال له النَّبیُّ صلّی الله علیه (و آله) و سلّم: ”هل لک من إبلٍ؟“
قال: نعم.
قال: ”فما ألوانها؟“
قال: حُمْرٌ.
قال: ”هل لک مِن أوْرَقَ[٤]؟“
قال: إنَّ فیها لَوُرْقًا.
قال: ”فأنَّی أتاها ذلک؟“
[١]ـ أی: یتفقّدهم و یتحفّظ بهم، یجدِّد العهد بهم. (محقّق)
[٢] و ٣ـ انظر مجمع الزّوائد، ص ١٣٢، ج ١، و إن کان فی بعض رجالهما مقالٌ، فإنّ الطّرق الکثیرة الّتی رویا بها تؤیّد صحَّةَ الاستشهاد بهما. (السنّة قبل التدوین)
[٣]ــ|
[٤]ـ الأورق: الذی فیه سواد لیس بصاف. (السنّة قبل التدوین)