خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٠ - ثم دخلت السنة الثالثة و التسعون بعد المائتين و الألف
و ساوس و أقاويل ملفقة* * * كأنها بعض أقوال المجانين
ظن ابن جرجيس من جهل و من سفه* * * لم يبق في الناس ذو علم و تمكين
فقال ما قال من زور و من كذب* * * مزخرف قد تبدي غير موزون
و لم يكن عنه يغني الظن فانعكست* * * ظنونه في مجال غير مظنون
إذ رده ناكصا يدعو النجاء على* * * أعقابه يخسر الدنيا مع الدين
إن ابن جرجيس برذون و ذا أسد* * * و هل تقياس أسود بالبراذين
دلائل أشرقت كالشهب أرسلها* * * عبد اللطيف رجوما للشياطين
جزاه مولاه عنا كل صالحة* * * من جنة الخلد في يوم الموازين
و كان بين الشيخ عبد اللطيف المذكور، و بين الشيخ أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي الأحسائي المالكي صحبة أكيدة، و بينهما مكاتبات و أشعار فكتب إليه الشيخ عبد اللطيف رسالة يعتب عليه فيها، و ضمنها هذا البيت المنسوب لضمرة بن ضمرة التميمي، و هو قوله من قصيدة:
و إذا تكون كريهة ادعى لها* * * و إذا يحاس الحيس يدعى جندب
و بعضهم ينسب القصيدة التي منها هذا البيت لعمرو بن الغوث ابن طيء، فكتب إليه الشيخ أحمد، بعد السلام: و بعد فقد وصلنا كتابك، و هيجنا بديع خطابك و استشهادك بالبيت القديم الذي هو لبعض بني تميم إلى نظم أبيات على تلك القافية، و هي في الاعتذار كافية، و هي هذه من البحر الكامل:
الود أصدق و التوهم أكذب* * * فعلام تلحقنا الملام و تعتب
أتظن أنا قد جفوناكم فلا* * * أدري أظنك أم عتابك أعجب